تُقدر قيمة القطاع الوقفي في المملكة بنحو 500 مليار ريال، تتركز النسبة الأكبر من أصوله في القطاع العقاري، فيما تستعد منظومة الأوقاف لإصدار نظام جديد خلال العام الحالي، يتضمن معالجة عدد من القضايا المرتبطة بالقطاع، من بينها موضوع النظارة الاعتبارية.
جاء ذلك خلال «اللقاء الدوري للقطاع الوقفي 2026» الذي أقيم تحت شعار «تكامل وتمكين»، وشهد إطلاق الهيئة العامة للأوقاف حزمة من المبادرات الهادفة إلى تطوير الخدمات والممكنات الوقفية، وتمكين الواقفين والنظار، وتنمية الأصول الوقفية، ورفع كفاءة القطاع واستدامة أثره.
تطوير القطاع الوقفي
وأشار نائب محافظ الهيئة العامة للأوقاف لقطاع المصارف والبرامج التنموية، عبد الرحمن العقيل، إلى أهمية إيجاد حوار يجمع مختلف القطاعات ذات العلاقة بالوقف على منصة واحدة، بما يتيح مناقشة التحديات والاستماع إلى وجهات نظر الواقفين والمنفذين، وبحث المقترحات التي تسهم في تطوير القطاع.
وأوضح أن الحوار بين مختلف الأطراف يمثل أحد الجوانب المهمة في معالجة التحديات التي تواجه القطاع الوقفي، ودعم نموه وتطوير ممارساته.
من جانبه، بيّن نائب المحافظ لقطاع التطوير والخدمات الوقفية، عبد العزيز بن معمر، أن شعار اللقاء «تكامل وتمكين» يرتبط بأهمية التكامل في رحلة الوقف، التي تشارك فيها جهات حكومية وقطاع خاص وقطاع غير ربحي، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون بين هذه الجهات يسهم في تطوير القطاع والارتقاء بخدماته.
2.8 مليار ريال للصناديق الوقفية
وتبلغ قيمة الصناديق الوقفية نحو 2.8 مليار ريال، في إطار تنامي الأدوات الاستثمارية المرتبطة بالقطاع، فيما تتجه الهيئة إلى توسيع نطاق العمل المؤسسي في مجال النظارة، من خلال شركات مرخصة تتولى أعمال النظارة على الأوقاف وفق الأطر التنظيمية المعتمدة.
وأشار مسؤولو الهيئة إلى قرب صدور نظام الأوقاف خلال العام الحالي، موضحين أن النظام يتضمن معالجة عدد من القضايا المرتبطة بالقطاع، ومن بينها موضوع النظارة الاعتبارية، بما يسهم في تنظيم العلاقة بين مكونات القطاع وتطوير الممارسات الوقفية.
خدمات وتمكين وتنمية للأصول
وشملت المبادرات المعلنة مركز خدمات الأوقاف، الذي يقدم الخدمات والاستشارات والممكنات للواقفين، إلى جانب تطبيق الهيئة العامة للأوقاف لتيسير الوصول إلى الخدمات ومتابعة الطلبات، ومنصة تمكين الواقفين التي تدعم إدارة الأوقاف وتنظيم أعمالها والتزاماتها.
وفي مجال تنمية الأصول، تضمنت المبادرات إحياء الأوقاف المعطلة لمعالجة أوضاعها وإعادة تفعيل أصولها، إضافة إلى وقف إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة لدعم جهود معالجة هذه الأوقاف وتأهيلها واستعادة دورها التنموي.
كما تضمنت الحزمة التمكين المعرفي لتأهيل الكفاءات المهنية الشرعية والنظامية في القطاع الوقفي، ومرصد الإنجاز الوقفي لرصد إنجازات القطاع وقياسها وتوثيقها، بما يدعم بناء البيانات والمؤشرات المتعلقة بتطوره وأثره.
تعزيز نمو القطاع الوقفي
وشملت المبادرات أيضًا تمكين مشاركة المرأة في الأوقاف، ونادي الوقف الطلابي الأول لتعزيز ثقافة الوقف والمشاركة الوقفية في البيئة الجامعية، إلى جانب توريث الصناعة الوقفية لنقل المعارف والخبرات والممارسات الوقفية بين الأجيال.
وفي إطار توثيق التجربة المؤسسية، أطلقت الهيئة مبادرة الذاكرة المؤسسية لنظارة الهيئة العامة للأوقاف، بهدف حفظ المعرفة المتراكمة وتوثيق تطور تجربة النظارة والاستفادة من الخبرات والممارسات السابقة.
وتأتي هذه المبادرات في إطار جهود الهيئة لتطوير الخدمات والممكنات الداعمة لنمو القطاع الوقفي، ورفع كفاءته، وتعزيز استدامة أصوله وأثره، وتوسيع إسهامه في المجالات التنموية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التكامل بين مختلف مكونات القطاع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – الرياض
معرف النشر: SA-021026-483

