الإمارات

الميثاق.. جذورٌ وآفاق

179cdc1e a519 42f1 8e9e 6232cc72261e file.jpg

الميثاق.. جذورٌ وآفاق

لسنا نريد طالباً يعرف أكثر فحسب، بل إنساناً يعرف من هو، وما قيمه، وكيف يصنع أثره.

وسط سباق التعليم نحو الذكاء الاصطناعي والمهارات المستقبلية، يأتي الميثاق الوطني للتعليم ليعيد ترتيب السؤال الأهم: أي إنسان نريد أن تصنعه مدارسنا؟ فقد وضع الميثاق ملامح المتعلم الإماراتي في ثلاث ركائز متكاملة: هوية وطنية راسخة، وسمات شخصية أصيلة، ومهارات تواكب المستقبل.

وجمال الميثاق أنه لا يفصل بين الأصالة والمستقبل، فالطالب الذي نريده معتز بلغته وهويته وقيمه، هو ذاته الذي نريده مفكراً وناقداً ومبدعاً قادراً على التواصل، ومتقناً أدوات الذكاء الاصطناعي، وكأن الرسالة واضحة: المستقبل لا يتطلب أن نتخلى عمن نحن، بل أن ننطلق منه.

لكن الأثر الحقيقي للميثاق لن يُقاس بعدد المرات التي نردد فيها قيمة، بل بالمواقف التي نراها في أبنائنا، في طالب يبادر يحترم، ينضبط، يتحمل المسؤولية، يفكر قبل أن يحكم، ويستخدم التقنية ليصنع لا ليستهلك، ولهذا جاء تفعيله مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، لا مهمة حصة دراسية تنتهي بجرسها.

فالميثاق ليس وثيقة نعلّقها على جدران مدارسنا، بل ملامح جيل نريد أن نراه يمشي بيننا، ثابت الجذور، واسع الأفق، يحمل هوية دولة الإمارات في قيمه، وينطلق نحو المستقبل بمهاراته.

خبيرة التربية الابتكارية وأساليب التعلم المجتمعي.

الدكتورة فاطمة المراشدة


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : إعداد: عمرو بيومي
معرف النشر: AE-031026-799

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 2 ثانية قراءة