يكشف ملتقى الشارقة للخط تفاصيل دورته الثانية عشرة تحت شعار “ميزان”، مع استعداد إمارة الشارقة لاستقبال هذه الدورة التي تنطلق الأربعاء، 7 أكتوبر/تشرين الأول، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتستمر فعالياتها لأكثر من 45 يومًا في مجموعة من المواقع الثقافية والفنية بالإمارة.
وتقام الفعاليات في “ساحة الخط”، ومتحف الشارقة للفنون، وبيت الحكمة، وجامعة الفنون في الشارقة، ومركز للتصاميم-1971، إلى جانب عدد من المؤسسات والمواقع الأخرى، ضمن برنامج يحتفي بفنون الخط العربي ويجمع بين التجارب الأصيلة والرؤى الفنية المعاصرة.
وكشفت دائرة الثقافة في الشارقة تفاصيل الدورة الجديدة خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم في مقرها، بحضور عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة ومدير الملتقى، إلى جانب عدد من الفنانين المشاركين.
أوضح محمد إبراهيم القصير أن الدورة الثانية عشرة من “ملتقى الشارقة للخط” تضم 681 عملًا فنيًا وخطيًا لـ272 فنانًا وفنانة من مختلف دول العالم، إلى جانب 93 فعالية تتوزع بين المعارض والورش الفنية والمحاضرات والندوات.
وتنظم دائرة الثقافة هذه الفعاليات بالتعاون مع أكثر من 20 جهة ومؤسسة ثقافية وفنية وأكاديمية في الشارقة، من بينها بيت الحكمة، والجامعة القاسمية، وجامعة الفنون في الشارقة، وهيئة الشارقة للمتاحف، وجمعية الإمارات للتصوير الضوئي، واتحاد المصورين العرب.
وتشارك في الدورة مجموعة من الدول العربية، بينها الإمارات والكويت والسعودية والأردن والعراق والمغرب وسورية ولبنان ومصر والبحرين وسلطنة عمان وليبيا واليمن وتونس، إلى جانب مشاركات دولية من إيطاليا وطاجكستان والسويد والصين وكندا وباكستان والهند وماليزيا وألمانيا وتركيا وإندونيسيا.
ويشمل البرنامج 26 معرضًا مخصصًا للخطوط الأصيلة والمعاصرة، فيما تتنوع الأعمال المشاركة بين التجهيزات الفنية والحروفيات والجدارية واللوحات في الخط الأصيل والزخرفة الإسلامية. وتوزع هذه الأعمال على عدد من المواقع الثقافية والفنية في الإمارة، بينها متحف الشارقة للخط، وجمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، وبيوت الخطاطين، ودار الندوة، وبيت الخزف، ومركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة، إلى جانب مواقع أخرى تتحول خلال فترة الملتقى إلى مساحات مفتوحة للفن والتفاعل مع الجمهور.
يقدم الملتقى برنامجًا تفاعليًا يضم 61 ورشة فنية، تتيح للجمهور والمشاركين التعرف إلى تقنيات الخط العربي وأنواعه وأساليبه المختلفة، إلى جانب عروض مرئية تقدم تجارب متنوعة في هذا المجال.
كما يتضمن البرنامج الجانب النظري من خلال 3 محاضرات تتناول مستجدات الخط العربي وقضاياه وتجلياته في المشهد الفني المعاصر. وتقام الندوة الدولية المصاحبة في بيت الحكمة تحت عنوان “الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية”، بمشاركة باحثين وأكاديميين وفنانين من العالم العربي وخارجه، ممن يجمعون بين الخبرة البحثية والممارسة الثقافية والفنية. ويستضيف الملتقى كذلك 100 ضيف من الإعلاميين والمحاضرين والخطاطين ومشرفي الورش الفنية.
تحمل الدورة الجديدة شعار “ميزان”، وهو مفهوم قال القصير إنه يفتح أمام الفنانين والخطاطين مساحات واسعة للتعبير، بما يرتبط به من دلالات التوازن والدقة، وهما عنصران يرتبطان بصورة وثيقة بفن الخط العربي.
وأكد أن الملتقى واصل على مدار دوراته السابقة توسيع دائرة الاهتمام بهذا الفن، من خلال الجمع بين المعارض والورش والندوات والمحاضرات والتجارب البصرية، بما أسهم في تقديم الخط العربي باعتباره ممارسة فنية حية قادرة على مواكبة التحولات الجمالية مع الحفاظ على جذورها الأصيلة. وأشار القصير إلى أن دعم صاحب السمو حاكم الشارقة ورعايته للملتقى يعكسان الإيمان بقيمة الخط العربي التاريخية والفنية، وقدرته على مواصلة الحضور في المشهد الفني العالمي، وفتح آفاق جديدة أمام الخطاطين والفنانين وربط هذا الإرث بالحاضر.
تتضمن الدورة مجموعة من المعارض الجماعية التي تقدم أكثر من 100 عمل خطي بمشاركة 38 خطاطًا إماراتيًا وعربيًا، وتتناول تجارب متنوعة في جماليات الخط العربي الأصيل وإمكاناته المعاصرة.
ويستضيف متحف الشارقة للفنون ثلاثة معارض رئيسة، هي “الحِلية الشريفة”، الذي يقدم الحلية بأساليب خطية متنوعة، و”ميزان”، الذي يستعرض مرونة الحرف العربي وقدرته على التشكل والتعبير، و”الرواد”، الذي يحتفي بالخط العربي الأصيل وإرثه الجمالي والتقني.
ويضم المتحف أيضًا معرض “صور من بلادي الجميلة”، الذي يقدم 36 عملًا ضوئيًا لـ36 مصورًا بالتعاون مع اتحاد المصورين العرب، إلى جانب معرض “لغة الحرف والعين”، الذي يضم 60 عملًا لـ30 مصورًا بالتعاون مع جمعية الإمارات للتصوير الضوئي.
أما جمعية الإمارات لفن الخط العربي والزخرفة الإسلامية، فتستضيف معرض “أسرتي جنتي”، بمشاركة 11 خطاطًا وخطاطة إماراتيين، ويتناول مكانة الأسرة ودورها في بناء مجتمع متماسك. وتحتضن جمعية الإمارات للفنون التشكيلية معرض “مداد الميزان”، الذي يجمع تجارب تتنوع بين أساليب الخط العربي الكلاسيكية والمعاصرة.
وفي بيت الحكمة، يقام معرض “بميزان: من النقطة إلى المعنى”، الذي يجمع أربع تجارب فنية لكل من الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي، وخليفة الشيمي، وحميد السعدي، وخالد الجلاف. ويبحث المعرض في تطور الحرف العربي انطلاقًا من النقطة وصولًا إلى اكتماله البصري والدلالي، من خلال مفهوم التناسب والتوازن، باعتبار النقطة أساس القياس والحرف بناءً تتكامل عناصره، وصولًا إلى الكلمة والجملة حيث يلتقي الشكل بالمعنى.
ويقدم مركز للتصاميم-1971 مجموعة من المعارض، من بينها “برزخ” للفنانتين سارة أهلي من الإمارات وفريدة ستيت من مصر، و”هاء” للفنان البحريني علي مليح، و”بحر بلا ساحل” للفنانة الإماراتية حصة لوتاه.
كما يعرض الفنان الباكستاني شبير مير تجربتين بعنوان “أبجدية الجلوس” في المعرض الداخلي و”مكيال الوجود” في المعرض الخارجي. وتشارك الفنانة اللبنانية في جامعة الفنون في الشارقة من خلال معرضها الشخصي “بينهما”، الذي تتناول فيه مفهوم التوازن من منظورها الفني الخاص.
وتشهد الدورة الثانية عشرة تكريم ثلاثة من أبرز الأسماء المشاركة في مجال الخط، وهم الخطاط خليفة الشيمي من مصر، والخطاط بلعيد حميدي من المغرب، والخطاط علي الحمادي من الإمارات.
كما يقدم الملتقى مجموعة من الجوائز التقديرية للأعمال المتميزة ضمن المعرض العام، وتشمل الجائزة الكبرى، وثلاث جوائز للاتجاه الأصيل، وثلاث جوائز للفنون الخطية الحديثة والمعاصرة، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالخطاط الإماراتي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
معرف النشر : CULT-051026-754

