إقتصاد

مؤسس بريدج ووتر: أزمة ديون أميركية محتملة خلال 3 سنوات

A603c7f2 a224 48dc beb8 3fe41e13e303 file.jpeg

حذر الملياردير راي داليو، مؤسس صندوق التحوط “بريدج ووتر أسوشييتس”، من أن سوق سندات الخزانة الأميركية قد يتعرض لضغوط إضافية إذا تراجعت الصين واليابان عن دورهما التقليدي كممولين رئيسيين للدين الأميركي. وقال داليو خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ في سنغافورة إن الولايات المتحدة تعتمد على رؤوس الأموال الأجنبية لتمويل نحو ثلث ديونها، مع حصة كبيرة من الصين واليابان.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية تجعل الصين أقل رغبة في تكديس الديون الأميركية، بينما بدأت اليابان، التي أقرضت الولايات المتحدة مبالغ ضخمة على مدى سنوات، في التركيز أكثر على احتياجاتها المحلية واستعادة جزء من تلك الأموال. وجدد داليو تحذيره السابق من احتمال تعرض الولايات المتحدة لأزمة ديون خلال السنوات الثلاث المقبلة، في وقت تشهد فيه أسواق السندات موجة بيع واسعة أدت إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

وأشار داليو إلى أن الضغوط ناتجة أيضاً عن استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم والإنفاق الحكومي الكبير وقوة الاقتصاد الأميركي، وهي عوامل أضعفت شهية المستثمرين تجاه أدوات الدخل الثابت. وأكد أن فرنسا قد “بلغت الحد الأقصى لاقتراضها”، مما زاد المخاوف من اقتراب سوق الديون الفرنسي من لحظة حاسمة.

وتواصل السندات الأميركية تراجعها، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى نحو 5.3 بالمئة، وهو مستوى لم يشهده السوق منذ عام 2002. وسجلت السندات العالمية خسائر بنسبة 3 بالمئة هذا العام، بينما تراجعت سندات الخزانة الأميركية بنسبة 2.8 بالمئة خلال الفترة نفسها.

تُعد الصين واليابان من أكبر حائزي السندات الأميركية، وأي تراجع في مشترياتهما أو زيادة في مبيعاتهما قد يرفع الضغوط على وزارة الخزانة الأميركية ويؤدي إلى ارتفاع أكبر في العوائد. فقد شهدت اليابان انخفاضاً في حيازاتها من سندات الخزانة بقيمة 12.8 مليار دولار خلال شهر يوليو لتصل إلى 1.1 تريليون دولار، في ظل تدخلات لدعم الين. فيما انخفضت الحيازات الرسمية للصين من ذروة 1.3 تريليون دولار في 2013 إلى نحو 618 مليار دولار في يوليو، مع احتمال عدم دقة الأرقام بسبب حسابات وصاية في بلدان مثل بلجيكا التي بلغت حيازاتها 470.7 مليار دولار. وحسابات الوصاية هي حسابات تفتح لدى وصي للاحتفاظ بالأصول المالية وإدارتها نيابة عن المستثمر الأصلي.

كما أشار داليو إلى تزايد الضغوط التمويلية على شركات التكنولوجيا الكبرى العاملة في الذكاء الاصطناعي، قائلاً: “في السابق، كانت هذه الشركات تعتمد على جمع رأس المال عبر طرح الأسهم، أما الآن فقد بات لزاماً عليها اللجوء إلى الاقتراض”، محذراً من أن عدة عوامل “قد تؤدي إلى انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي، قد يؤدي فرض ضريبة على الثروة -على سبيل المثال- إلى مثل هذه النتيجة، أو الالتزام بسداد القروض”.

وجاءت تحذيرات داليو مع تراجع ثقة بعض الدوائر الاقتصادية في التقديرات الرسمية للاقتصاد الأميركي، حيث تعرض وزير الخزانة سكوت بيسنت لانتقادات بعد توقعات لم تتحقق بشأن التضخم وأسعار الوقود وسوق الإسكان. ويقول دوغلاس هولتز-إيكين: “لقد أضر ذلك بمصداقيته، لا شك في ذلك . وهذا ليس في صالح وزارة الخزانة”.

الخلاصة: يرى راي داليو أن التحدي الأكبر أمام سوق السندات الأميركية ليس فقط ارتفاع الدين أو التضخم، بل احتمال تراجع شهية أكبر الممولين الأجانب، وبانخفاض الطلب من الصين واليابان قد تواجه الولايات المتحدة اختباراً صعباً للحفاظ على تمويل ديونها دون ارتفاع أكبر في تكاليف الاقتراض.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-061026-445

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 26 ثانية قراءة