عربي يحرر شيكاً بقيمة 5.5 ملايين درهم بطريقة تحول دون صرفه
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام رجل عربي بسداد 5.5 ملايين درهم قيمة شيك أصدره لمصلحة شخص كان قد أقرضه المبلغ على دفعات، بعد أن تعمد توقيع الشيك بطريقة منعت صرفه، وصدور حكم جزائي نهائي بإدانته.
وترجع وقائع القضية إلى علاقة تجارية بين الطرفين، طلب خلالها المدعى عليه من المدعي إقراضه مبلغا من المال، وحصل فعلاً على إجمالي 5.5 ملايين درهم على 11 دفعة.
ومع مطالبة الدائن باسترداد ماله، طلب تحرير شيك بالمبلغ عند آخر دفعة، فحرر المدعى عليه شيكاً بقيمة 5.5 ملايين درهم مسحوباً على أحد البنوك المحلية.
وعند تقديم الشيك للصرف، رفض البنك صرفه لكون تحريره وتوقيعه تمّت بطريقة تمنع صرفه، وفق الإفادة البنكية المقدمة إلى المحكمة.
ولم تقف المسألة عند ذلك، إذ تحركت الدعوى الجزائية ضد المدعى عليه فصدر بحقه حكم بالغرامة وسحب دفتر الشيكات، ثم تم تأييد الحكم استئنافياً فأصبح نهائياً وباتاً.
وعقب امتناع المدعى عليه عن سداد قيمة الشيك، رفع الدائن دعوى مدنية طالباً إلزامه برد 5.5 ملايين درهم، بالإضافة إلى الفائدة القانونية ومبلغ 500 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية والربح الفائت.
وأوضحت المحكمة أن الشيك يعد أصلاً أداة وفاء تقوم مقام النقود، وأن الأصل أن يكون سبب تحريره هو سداد دين مستحق ما لم يثبت الساحب خلاف ذلك.
وأشارت المحكمة إلى أن المدعى عليه لم يحضر أمامها ولم يقدم ما يفيد سداد المبلغ أو براءة ذمته منه، فضلاً عن ثبوت إدانته بحكم جزائي بات لتعمّده توقيع الشيك بطريقة تمنع صرفه، ومن ثم قررت إلزامه بسداد كامل قيمة الشيك.
وقضت المحكمة أيضاً بمنحه فائدة قانونية قدرها 5% سنوياً على مبلغ 5.5 ملايين درهم اعتباراً من تاريخ استحقاق الشيك وحتى السداد التام، مع إلزام المدعى عليه بالرسوم والمصروفات ومبلغ 1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة.
وفي المقابل، رفضت المحكمة طلب التعويض الإضافي المطالب به بمبلغ 500 ألف درهم، معتبرة أن أوراق الدعوى لم تتضمن ما يثبت تعرض المدعي لضرر إضافي يستدعي التعويض، وأن ما ثبت لدى المحكمة هو إخلال المدعى عليه بسداد قيمة الشيك، وهو ما عالجته المحكمة بإلزامه بأصل المبلغ والفائدة القانونية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : إعداد: محمد فودة
معرف النشر: AE-111026-804

