رجل يطالب باستعادة 1.13 مليون درهم من امرأة وعدته بالزواج
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي برفض دعوى أقامها رجل للمطالبة باسترداد مليون و137 ألف درهم من امرأة وعدته بالزواج، وقال إنه سلمها المبلغ على دفعات ولأغراض شخصية محددة، تمهيداً للزواج منها، قبل أن يتغير موقفها وترفضه.
وخلصت المحكمة إلى أن الأوراق المقدمة في الدعوى لم تثبت أن المبالغ حُولت لهذا الغرض، وأن ما ورد في المراسلات والمحادثات بين الطرفين أظهر وجود مؤشرات إلى نية التبرع.
وتفصيلا، أقام رجل من جنسية عربية دعوى قضائية، طالب فيها بإلزام امرأة برد مبلغ قال إنه سلمه لها على دفعات، في فترات متفرقة، لغاية محددة تمثلت في مشروع زواج بينهما، لافتاً إلى أنه تقدم رسمياً لخطبتها من أهلها، إلا أنه فوجئ بالرفض.
وقال في أوراق الدعوى إن الأموال لم تُسلّم للمدعى عليها على سبيل التبرع، ولم تكن مقابلاً لعمل أو خدمة أو التزام تعاقدي مستحق لها، وإنما سُلّمت لتحقيق غاية محددة، ومع عدم تحقق تلك الغاية، بحسب ما أورده في دعواه، انتفى السبب الذي كان يبرر احتفاظها بالأموال، وأصبح من حقه استردادها.
وقدم سنداً لدعواه تقرير خبرة محاسبي استشاري، أظهر أنه حوّل إلى المدعى عليها مبالغ مختلفة خلال فترة تجاوزت عامين وستة أشهر، إلا أن المحكمة لاحظت أن كشوف الحسابات لم تبين طبيعة تلك التحويلات أو الغرض منها.
وأوضحت المحكمة أن مجرد ثبوت انتقال الأموال من المدعي إلى المدعى عليها لا يكفي وحده للحكم بردها، إذ يتعين على من يطالب باسترداد ماله على أساس الإثراء بلا سبب أن يثبت انتقال المال، وأن انتقاله تم من دون سبب شرعي يبرر احتفاظ الطرف الآخر به.
وأضافت أن الأصل في التحويل المصرفي أنه يتم وفاءً بدين أو التزام سابق، ومن يدعي خلاف هذا الأصل يقع عليه عبء إثبات السبب الحقيقي للتحويل، وهو ما لم تر أن المدعي نجح في إثباته بالنسبة إلى الأموال محل المطالبة.
ولفتت إلى أن المدعي أقر في صحيفة دعواه بأنه حوّل المبالغ إلى المدعى عليها قبل التقدم رسمياً لخطبتها من أهلها، كما أقر أمام الخبير الاستشاري بأن بعض المبالغ كانت على سبيل السلفة، في حين دفعت المدعى عليها بوجود علاقة عمل بينها وبين المدعي.
ورأت المحكمة أن هذه الوقائع، إلى جانب ما تضمنته المراسلات والمحادثات المتبادلة بين الطرفين من عبارات تفيد تقديم الأموال في إطار الاهتمام والمساعدة والهدايا، لا تدعم رواية المدعي بأن جميع المبالغ كانت مرتبطة بمشروع الزواج، أو أنها سُلّمت على أساس التزام من المدعى عليها بردها.
وأكدت أن الأوراق خلت كذلك من دليل معتبر على وجود اتفاق صريح بين الطرفين بشأن الزواج، أو التزام على المدعى عليها برد المبالغ التي تسلمتها، الأمر الذي لم يثبت معه السبب الذي استند إليه المدعي في المطالبة باستردادها.
وتمسك المدعي أيضاً بحقه في استرداد مبلغ 700 ألف درهم، قال إنه سلمه للمدعى عليها نقداً، وطلب الاستناد إلى شهادة الشهود لإثبات واقعة التسليم.
إلا أن المحكمة أوضحت أن قانون الإثبات يشترط الكتابة لإثبات التصرفات التي تزيد قيمتها على 50 ألف درهم، أو كانت غير محددة القيمة، ولا تقبل شهادة الشهود في إثبات وجود تلك التصرفات أو انقضائها ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
ورأت المحكمة أن الدعوى، بحالتها، لم تتضمن الأدلة الكافية لإثبات أحقية المدعي في المبالغ التي طالب بها، سواء بالنسبة إلى التحويلات المصرفية أو المبلغ الذي قال إنه سلمه نقداً، وبناءً على ذلك، قضت حضورياً برفض الدعوى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : محمد فودة – دبي
معرف النشر: AE-121026-98

