يعكس حضور الإمارات في المعارض الدولية للكتاب المكانة المتنامية للدولة في المشهد الثقافي العالمي، إذ لا يقتصر على عرض الإصدارات والتعريف بالمؤسسات، بل يمتد إلى بناء شراكات معرفية وتبادل الأفكار وفتح آفاق جديدة أمام الكتاب والباحثين الإماراتيين.
وأشادت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهیان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، بالأجنحة الإماراتية المشاركة في “معرض فرانكفورت الدولي للكتاب” في ألمانيا، الذي اختتمت فعاليته الأحد 11 أكتوبر/ تشرين الأول.
وشملت جولة الشيخة الدكتورة شما بنت محمد في “معرض فرانكفورت”، جناح “مركز أبو ظبي للغة العربية”، حيث تعرفت إلى مبادراته في التأليف والترجمة والنشر وتعزيز حضور العربية في المشهد المعرفي العالمي، والتقت الدكتور علي بن تميم رئيس المركز، وأعربت عن سعادتها بما لمسته من انشغاله بالبحث وتدوين الملاحظات والتعلم المستمر، قائلة: إن قيم المثقف ليست في مقدار ما يعرفه فقط، وإنما في قدرته على أن يظل متسائلا، وأن يرى في كل لقاء فرصة لإضافة معرفة جديدة إلى رصيده الفكري.
كما زارت الشيخة الدكتورة شما جناح “هيئة الشارقة للكتاب”، واطلعت على مشروعاتها الداعمة لصناعة النشر والترجمة ومركز تريندز للبحوث والاستشارات، حيث تعرفت إلى دراساته في القضايا والتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعاصرة ودور البحث العلمي في فهم المتغيرات واستشراف المستقبل.
وفي جناح “جمعية الناشرين الإماراتيين”، أعربت عن اعتزازها بتنوع إصدارات الناشرين والكاتبات الإماراتيات، مؤكدةً أهمية إيصال الإبداع الوطني إلى قرّاء العالم، كما شملت الجولة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، حيث اطّلعت على مبادراتها الرامية إلى نشر المعرفة وتيسير الوصول إلى الكتب والمصادر المتنوعة، بما يسهم في توسيع فرص التعلّم والبحث.
وأشادت الشيخة شما بتكامل أدوار المؤسسات الإماراتية، وما تعكسه من اهتمام باللغة والكتاب والبحث والترجمة، معبرة عن اعتزازها بلقاء الشباب والشابات الإماراتيين المشاركين في المعرض وما يمثلونه من قدرة على الحوار والتفاعل الثقافي وإنتاج المعرفة، بوصفهم امتدادا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” في الاستثمار في الإنسان.
وأكدت أن الحضور الثقافي الحقيقي يقاس بما ينتجه من معرفة تستحق أن تقرأ وتناقش وتترجم، وبما يتركه من أثر يتجاوز زمن المعرض وحدود المكان، وأن الاستثمار في القراءة هو استثمار في التفكير والنقد والإبداع وفي بناء القدرة الوطنية على الإسهام في الحوار المعرفي العالمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
معرف النشر : CULT-121026-212

