كشفت المدير التنفيذي لمؤسسة ضمان الجودة والالتزام في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، فاطمة إبراهيم بالرهيف، عن تفاصيل برنامج «المقيّم التربوي الإماراتي» الذي تطلقه الهيئة للمرة الأولى خلال العام الدراسي 2026-2027 بمشاركة 17 مقيّماً تربوياً إماراتياً، وذلك ضمن مسار مهني متكامل يسعى لإعداد كفاءات وطنية متخصصة في ضمان جودة التعليم وتعزيز دقة وموثوقية تقييم أداء المدارس الخاصة في دبي.
أوضحت بالرهيف أن البرنامج يُترجم أهداف استراتيجية التعليم في دبي 2033 إلى مسار مهني مستدام يتيح للكوادر الإماراتية التخصص في مجال ضمان الجودة والارتقاء مهنياً نحو أدوار تخصصية وقيادية مؤثرة.
وأضافت أن البرنامج يؤسس قاعدة وطنية من الخبرات القادرة على قراءة واقع المدارس وتحليل جودة أدائها وتحديد فرص التطوير استناداً إلى الأدلة والبيانات، ما يسهم في رفع كفاءة منظومة ضمان الجودة وتزويد قطاع التعليم بكفاءات تفهم السياق المحلي وخصوصيات المجتمع بالإضافة إلى الإلمام بالمعايير والممارسات التعليمية المعتمدة.
وأكدت أن المشاركين سيتقنون أدوات مهنية متقدمة لجمع الأدلة وتحليل البيانات وقراءة مؤشرات الأداء، وصولاً إلى إصدار أحكام تقييمية دقيقة بعيداً عن التقديرات الذاتية.
وقالت إن البرنامج صُمّم كمسار مهني متكامل يجمع بين المعرفة التخصصية والتطبيق الميداني المباشر والإرشاد المهني المستمر، لتمكين المشاركين من تحويل المعارف النظرية إلى ممارسات تقييمية دقيقة تعتمد على الأدلة والبيانات والمعايير.
وذكرت أن الهدف إعداد مقيّمين تربويين إماراتيين ذوي كفاءة ومصداقية قادرين على إصدار أحكام موضوعية ومتسقة، مع فهم عميق لخصوصية منظومة التعليم في دبي وتنوّع مجتمعاتها المدرسية واحتياجاتها التطويرية، بما يعزز موثوقية عمليات ضمان الجودة ويدعم التحسين المستدام لأداء المدارس.
وأشارت إلى أن البرنامج يستقطب فئتين رئيسيتين من الكفاءات الوطنية: الأولى موظفو الهيئة الحاصلون على مؤهلات تربوية وتعليمية، والثانية مديرو المدارس والتربويون الإماراتيون ذوو الخبرات الميدانية الممتدة سواء كانوا في الخدمة أو متقاعدين.
وأوضحت أن اختيار المشاركين يعتمد على امتلاكهم خبرات قيادية متقدمة ومعرفة راسخة بعمليات التعليم والتعلّم والمناهج وأساليب التقييم، إلى جانب القدرة على قراءة واقع المدارس وتحليل أدائها بموضوعية، ما يجمع بين الخبرة المؤسسية والممارسة الميدانية ويستثمر الرصيد المهني الإماراتي لبناء منظومة وطنية متخصصة تدعم دقة وموثوقية ضمان الجودة.
وذكرت بالرهيف أن البرنامج يقدم مسارات تدريبية متدرجة تصمم وفق خبرات المشاركين ومؤهلاتهم واحتياجاتهم المهنية، ضمن إطار موحّد من المعايير والكفايات يؤدي، بعد استيفاء متطلباته، إلى الاعتماد المهني في مجال التقييم التربوي.
وأشارت إلى أن تعدد المسارات لا يؤثر في دقة متطلبات الاعتماد، بل يضمن انطلاق كل مشارك من المستوى المناسب لخبرته حتى يصل إلى الكفايات اللازمة لجمع الأدلة وتحليلها وإصدار أحكام تقييمية دقيقة ومتسقة. ويؤسس هذا النهج قاعدة وطنية مستدامة من المتخصصين القادرين على تنفيذ عمليات ضمان الجودة بكفاءة وموضوعية والتعامل مع تنوع المناهج والبيئات والمجتمعات المدرسية في دبي.
وفيما يخص تطبيق عمليات ضمان الجودة في مدارس دبي الخاصة، أوضحت أن الهيئة ستبدأ خلال الفصل الدراسي الأول تنفيذ زيارات ضمان الجودة وفق منهجية مرنة ومدعومة بالبيانات تضع واقع كل مدرسة ومستوى تطورها واحتياجاتها الفعلية في صلب عملية التقييم.
وأفادت أن المنهجية تركز على قياس أثر جودة التعليم في تعلم الطلبة وتقدمهم الأكاديمي وتجربتهم اليومية داخل المدرسة، مما يتيح تكوين صورة أكثر دقة وشمولاً عن مستوى الأداء وتحديد نقاط القوة وفرص التحسين وتوجيه الجهود التطويرية وفق احتياجات كل مدرسة.
وقالت إن تحديد طبيعة الزيارة يستند إلى تحليل بيانات كل مدرسة ومؤشرات أدائها ومستوى تطورها واحتياجاتها الفعلية، بما يضمن اختيار المسار الأنسب لواقعها التعليمي ضمن مسارين رئيسيين لعمليات ضمان الجودة.
المسار الأول عبارة عن زيارة شاملة ينفذها فريق متخصص لتقييم جوانب الأداء المدرسي المختلفة، في مقدمتها جودة التدريس والتعلم، مستويات تقدم الطلبة، فاعلية القيادة المدرسية وتجربة الطلبة داخل البيئة التعليمية، وتختتم بإعداد تقرير تفصيلي يستند إلى الأدلة الميدانية ويتضمن تقييماً عاماً لأداء المدرسة مع تحديد نقاط القوة وأولويات التحسين. أما المسار الثاني فزيارة متابعة أقصر تركز على جوانب محددة تكشِف عنها بيانات المدرسة، وتنتهي بتغذية راجعة ترصد نقاط القوة وفرص التطوير دون إصدار تقييماً عاماً جديداً.
وأشارّت إلى أن العام الدراسي الجاري يشهد تقليص مدة الإخطار المسبق بالزيارة لتصبح لا تتجاوز 24 ساعة، بهدف تمكين فرق ضمان الجودة من رصد واقع المدرسة في يومها الاعتيادي ومتابعة جودة التدريس والتعلم وتجربة الطلبة وجودة حياتهم إلى جانب كفاءة إدارة العمليات اليومية في ظروفها الطبيعية.
تُصنّف مدارس دبي الخاصة وفق جودة أدائها العام ضمن ست فئات: «متميز»، «جيد جداً»، «جيد»، «مقبول»، «ضعيف»، و«ضعيف جداً». ووفق نتائج آخر دورة لضمان الجودة، يتلقى 81% من طلبة المدارس الخاصة في دبي تعليماً ضمن فئة «جيد» أو أفضل، كما لم تُسجّل أي مدرسة خاصة في الإمارة ضمن فئة «ضعيف جداً» خلال الدورات الماضية.
يشارك في البرنامج 17 مقيّماً إماراتياً لتعزيز دقة وموثوقية جودة مدارس دبي الخاصة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم – دبي
معرف النشر: AE-121026-321

