الإمارات

عدد منشآت «التوطين الصوري» في «الخاص» ينخفض بنسبة 34.5% خلال 2025

23e8843b 73d9 46c0 8ae1 2894305966fc file.jpg

عدد منشآت «التوطين الصوري» في «الخاص» ينخفض بنسبة 34.5% خلال 2025

كشفت وزارة الموارد البشرية والتوطين عن انخفاض عدد منشآت القطاع الخاص التي ثبت ارتكابها مخالفات مرتبطة بالتوطين الصوري بنسبة 34.5%، خلال العام الماضي 2025، مقارنة بعام 2024، بفضل جهود المنظومة الرقابية الميدانية والرقمية، في رصد الممارسات المخالفة لسياسات التوطين، مشددة على أنها تتعامل بحزم مع أي محاولات للتحايل على سياسات وقرارات التوطين أو الاستفادة غير المستحقة من الحوافز والمزايا الحكومية المخصصة لدعم توظيف المواطنين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المتورطة، وفقاً للتشريعات والقرارات النافذة.

وأظهرت الإحصاءات الصادرة عن الوزارة، واطلعت عليها «الإمارات اليوم»، تراجع عدد المنشآت التي ثبتت ممارستها لصور «التوطين الصوري» واتُّخذت بحقها إجراءات مخالفة من 1037 منشأة خلال عام 2024، إلى 679 منشأة خلال العام الماضي 2025، بانخفاض قدره 358 منشأة، مؤكدة استمرارها في تطوير أدوات الرقابة والتحقق، والاستفادة من الأنظمة الرقمية وتحليل البيانات لرصد الممارسات غير الطبيعية، بما يعزز نزاهة منظومة التوطين، ويحفظ حقوق المواطنين والمنشآت الملتزمة.

وحددت الوزارة ثلاثة عناصر أساسية لقيام علاقة عمل حقيقية بين المواطن وصاحب العمل، تتمثل في «الأجر والعمل والتبعية»، مؤكدة أن توافر هذه العناصر يعني انتفاء التوطين الصوري، موضحة أن التوطين الصوري يتمثل في تشغيل المواطن صورياً من خلال استصدار تصريح عمل له وقيده لدى المنشأة لغير الغرض المخصص لإصداره، وإبرام عقد عمل تتوافر فيه العناصر الشكلية، لكنه يفتقر إلى العناصر الأساسية التي تثبت وجود علاقة تعاقدية حقيقية بين الطرفين، وذلك بهدف التحايل على القوانين والقرارات الوزارية المنظمة لعمل المواطنين في القطاع الخاص، أو بغرض الاستفادة بصورة غير مشروعة من أنظمة الدعم والحوافز الحكومية المرتبطة بالتوظيف والتدريب، أو تحقيق مستهدفات التوطين المطلوبة من المنشأة.

وأوضحت الوزارة أن الإجراءات المتخذة بحق المنشآت المخالفة تأتي تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 43 لسنة 2025 في شأن المخالفات والجزاءات الإدارية المرتبطة بمبادرات وبرامج مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، بما يدعم الالتزام بالتشريعات والقرارات المنظمة للتوطين، ويحد من الممارسات التي تستهدف الالتفاف على متطلباته أو تحقيق منافع غير مستحقة.

وأشارت الوزارة إلى أن خطورة التوطين الصوري لا تقتصر على كونه مخالفة تشريعية، بل تمتد إلى تشويه مؤشرات سوق العمل والتوطين، وإهدار الموارد والحوافز المخصصة لدعم التوظيف الحقيقي، وحرمان المواطنين الجادين من فرص العمل والتطوير المهني، فضلاً عن الإضرار بالمنشآت الملتزمة التي تستثمر فعلياً في استقطاب الكفاءات الإماراتية وتدريبها وتطويرها.

وأكدت أن الغاية من سياسات وبرامج التوطين تتمثل في بناء رأسمال بشري إماراتي منتج ومستدام في القطاع الخاص، وتمكين المواطنين من المشاركة الفاعلة في المسيرة التنموية والاقتصاد الوطني، لاسيما في القطاعات ذات الأولوية، وهو ما يتطلب توفير وظائف حقيقية وممارسة مهام فعلية تسهم في تراكم الخبرات ورفع الإنتاجية وتعزيز فرص التطور الوظيفي.

وشددت الوزارة على أن حماية نزاهة منظومة التوطين مسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية والمنشآت والمواطنين، داعية أصحاب العمل إلى الالتزام بجوهر سياسات التوطين وأهدافها، من خلال توفير فرص عمل حقيقية للمواطنين، وإسناد مهام وظيفية فعلية إليهم، وعدم الاكتفاء بتسجيلهم في الأنظمة الرسمية دون وجود علاقة عمل حقيقية، كما دعت المواطنين وأفراد المجتمع إلى عدم الانجرار وراء العروض أو الترتيبات الوظيفية الصورية، والإبلاغ عن أي حالات توطين صوري قد يتعرضون لها أو يشتبهون فيها، مؤكدة أهمية تعاون أفراد المجتمع في الحد من هذه الممارسات وحماية حقوق الباحثين عن عمل، وضمان توجيه برامج الدعم والحوافز الحكومية إلى مستحقيها.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : عماد الدين خليل – دبي
معرف النشر: AE-121026-545

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 32 ثانية قراءة