شركات وأعمال

مكتبة قطر الوطنية تفتتح منتدى «المكتبات في الصدارة 2026» برؤية جديدة للمكتبات كمؤسسات للتنمية المجتمعية

62292026 25a0 4acc baf0 feec78dad174 zawya.webp

مكتبة قطر الوطنية تفتتح منتدى «المكتبات في الصدارة 2026» برؤية جديدة للمكتبات كمؤسسات للتنمية المجتمعية

قادة المكتبات وخبراؤها من المنطقة والعالم يلتقون في الدوحة لبحث سبل إسهام المكتبات في بناء مجتمعات شاملة ومترابطة في العصر الرقمي

الدوحة، قطر : افتتحت مكتبة قطر الوطنية النسخة الخامسة من منتدى «المكتبات في الصدارة»، الذي يسلط الضوء على الدور الذي تؤديه المكتبات بوصفها فضاءات اجتماعية لا غنى عنها للتواصل، والتعلم بفرص متكافئة وعادلة، والتعاون في تبادل الخبرات وتطوير المهارات، في عالم يتسم بالتطورات التكنولوجية المتلاحقة. وقد استقطب المنتدى الذي يُقام يومي 14 و15 أكتوبر تحت شعار «رؤية جديدة للمكتبات كمؤسسات للتنمية المجتمعية» نخبة من المتخصصين في مجال المكتبات والخبراء في هذا القطاع، وقادة المجتمع من قطر ومختلف أنحاء العالم.

سبقت انطلاق أعمال المنتدى ورشة تمهيدية في 13 أكتوبر بعنوان «التصميم التشاركي للمكتبة الاجتماعية: أدوات لإحداث تحوّلٍ يقوده المجتمع»، قدّمتها الدكتورة خلود علي سحاري، الأستاذ المساعد ورئيس كلية المعلومات في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل. وقد زوّدت الورشة المشاركين بأطر عملية وأساليب مبتكرة لتقديم المكتبات بوصفها مساحات مجتمعية، ومن خلال أساليب التصميم التشاركي، تعرف الحاضرون على مسارات التعاون في تطوير خدمات وفضاءات تبني رأس المال الاجتماعي، وتسهم في سدّ الفجوات الرقمية والاجتماعية.

وفي 14 أكتوبر، بدأت أعمال المنتدى بكلمة افتتاحية ألقاها سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، وكلمة ترحيبية قدمتها هوسم تان، المدير التنفيذي للمكتبة، بالإضافة إلى كلمة مرئية مسجّلة للسيدة ليزلي وير، رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات (الإفلا)، وكلمة رئيسية ألقاها الأستاذ الدكتور عماد عيسى صالح، رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات (اعلم).

وفي سياق كلمته الافتتاحية، علق سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري على موضوع المنتدى هذا العام قائلاً: «إن المعنى الذي أراه في عنوان منتدانا هو أن تكون المكتبة ركيزةً في بناء المجتمع، يتعلم فيها أفراده، وتتلاقى فيها خبراتهم، وتنمو فيها الثقة بينهم، وتتسع أمامهم فرص العمل والأمل. وهو عنوان يدعونا إلى أن نتأمل ما تستطيع المكتبة أن تمنحه للإنسان؛ علمًا ينتفع به، ومهارةً ينهض بها، وصلةً يجد فيها معنى المشاركة والانتماء».

وأضاف سعادته: «إننا في مكتبة قطر الوطنية، نرى في خدمة المجتمع أمانةً تتجدد؛ نصون بها الذاكرة، ونيسر بها المعرفة، ونفتح بها مجالًا للتعلم والتواصل».

من جانبها، قالت هوسم تان في كلمتها الترحيبية: «ثمة فرق جوهري بين تصميم الخدمات من أجل مجتمعاتنا وتصميمها بالشراكة معها. وتعتز مكتبة قطر الوطنية باستقبال المتخصصين في قطاع المكتبات من قطر والمنطقة ومختلف أنحاء العالم، لنتبادل الخبرات ونعيد التفكير معًا في أساليب عملنا، ونسأل أنفسنا: ما الذي لا نفعله اليوم ويجدر بنا أن نفعله في الغد وعلى نحو مختلف؟».

عقب الكلمات الافتتاحية، قدم ممثلو سبع مكتبات إقليمية—هي: بيت الحكمة في الشارقة، و مكتبة عبد الحميد شومان العامة في الأردن، و مكتبة متحف الفن الإسلامي في قطر ، ومكتبة إثراء في المملكة العربية السعودية، ومكتبة الإسكندرية في مصر، ودار الكتب والوثائق العراقية، ومكتبة جامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان—تجارب مؤسساتهم في إحداث أثر إيجابي في مجتمعاتها. وشهد المؤتمر بعد ذلك ست جلسات متوازية عُقدت على فترتين، وتناولت موضوعات متنوعة من الذاكرة الثقافية والمواطنة الفاعلة إلى منظومات المعرفة الرقمية ومستقبل الأطفال. وتضمّنت هذه الجلسات عرضين قدّمهما مختصون من المكتبة، تناول أحدهما مستودع البحوث القطرية «منارة»، فيما تناول الآخر الاستثمار في الطفولة عبر المكتبات.

وفي اليوم الثاني والأخير للمنتدى، 15 أكتوبر، تقام ندوة نقاشية بعنوان «رؤية جديدة للمكتبات كمؤسسات للتنمية المجتمعية» تتناول موضوعات تتراوح ما بين بناء مستقبل عادل من خلال الذكاء الاصطناعي إلى تحوّل المكتبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعقبها جلستان متوازيتان: الأولى بعنوان «تسخير الذكاء الاصطناعي لتعزيز البنية التحتية الاجتماعية»، أما الثانية فتتضمن سلسلة من العروض السريعة التي يقدّمها متخصصون في مجال المكتبات والمعلومات. ويُسدل الستار على المنتدى بكلمة ختامية تلقيها كاتيا مدوّر، مدير شؤون التفاعل المجتمعي في مكتبة قطر الوطنية.

يشارك في المنتدى هذا العام نحو 50 متحدثًا من 15 دولة بالحضور الشخصي المباشر أو عن بعد.

نبذة عن مكتبة قطر الوطنية

تضطلع مكتبة قطر الوطنية بمسؤولية الحفاظ على التراث الوطني لدولة قطر، من خلال جمع التاريخ المدوَّن للبلاد وصونه وإتاحته. وتوفر المكتبة فرصًا متكافئة للوصول إلى جميع أنواع المعلومات والخدمات، وتسعى إلى تمكين سكان قطر من إحداث أثر إيجابي في المجتمع، عبر تهيئة بيئة استثنائية للتعلم والاستكشاف.

وقد افتتح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مكتبة قطر الوطنية رسميًا في 16 أبريل 2018، ونالت صفة المكتبة الوطنية بموجب القرار الأميري رقم (11) الصادر في 20 مارس 2018.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-151026-545

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 32 ثانية قراءة