طرح سياسي بريطاني يسعى للوصول إلى منصب “عمدة لندن” برنامجاً غريباً وغير مسبوق على المواطنين، حيث تعهد في حال فوزه بجعل المواصلات العامة أكثر هدوءاً لتوفير قدر أكبر من الراحة للمستخدمين، وذلك عبر منع الحديث بصوت مرتفع عبر الهاتف، ومنع تشغيل الملفات الصوتية والموسيقى بالهواتف الذكية التي يحملها المستخدمون.
ويُعتبر هذا البرنامج هو الأول من نوعه في بريطانيا، لكنه يُعالج ظاهرة لطالما تسببت بإزعاج المسافرين والمستخدمين للمواصلات العامة، وخاصة في أوقات الذروة والازدحام، حيث يقوم البعض بإجراء مكالمات هاتفية مزعجة لمن حوله بسبب الصوت المرتفع أو بسبب الحوار بلغة غير مفهومة.
وبحسب تقرير نشرته جريدة “إيفيننغ ستاندرد” البريطانية، واطلعت عليه “العربية نت”، فقد كشف أحد الساعين للحصول على ترشيح حزب المحافظين لمنصب “عمدة لندن” عن مقترحات تحظر إجراء المكالمات الهاتفية عبر مكبر الصوت أو تشغيل الموسيقى في شبكة النقل العام في لندن.
وأوضح فيستوس أكينبوسوي، وهو واحد من أربعة مرشحين يتنافسون حالياً لتمثيل حزب المحافظين في انتخابات عمدة لندن، أنه سيعمل على توظيف المئات من الحراس والعمال في هيئة النقل بلندن (TfL) للقيام بدوريات في قطارات الأنفاق (مترو لندن) لضمان الالتزام بهذا الحظر في حال تمكن من إقراره.
كما أشار إلى عزمه تفعيل نظام إعلانات صوتية تلقائية داخل القطارات لتذكير الركاب بعدم إزعاج الآخرين من خلال المكالمات الهاتفية أو الموسيقى أو مقاطع الفيديو.
وفي تصريح لصحيفة “ستاندرد”، قال أكينبوسوي: “لا أرغب في الاستماع إلى موسيقى أثناء وجودي في وسائل النقل العام”.
وأضاف: “أنا أحب الموسيقى، لكنني أفضل الاستماع إليها بشكل شخصي؛ فلا ينبغي للآخرين في المترو مشاركتي في ذلك، ولا أريد أيضاً الاستماع إلى تفاصيل خططكم لقضاء عطلة في إيبيزا عبر مكبر الصوت”. وتابع قائلاً: “ببساطة، لا أريد حدوث ذلك”.
يُذكر أن لوائح السكك الحديدية الحالية تحظر بالفعل العديد من أشكال السلوكيات المزعجة، حيث يواجه المخالفون غرامات قد تصل إلى 1000 جنيه إسترليني (1300 دولار أميركي).
ومع ذلك، تتزايد المطالبات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمعالجة هذه المشكلة عبر شبكة النقل في لندن.
وأضاف أكينبوسوي: “يمكننا اعتماد نظام آلي يوجه تنبيهات دورية لتذكير الركاب بقواعد السلوك في وسائل النقل العام، والتأكيد على أن هذا المرفق هو مساحة عامة”. وتابع: “علينا تذكير الجميع بضرورة خفض صوت هواتفهم أو مراعاة الآخرين، ليدرك الجميع أن هناك توقعات معينة للسلوك في هذه الأماكن”.
يُشار إلى أن أكينبوسوي شغل سابقاً منصب مفوض الشرطة والجريمة في مقاطعة بيدفوردشاير، وهو حالياً عضو في مجلس بلدية وستمنستر في لندن.
وفي إطار حملته لنيل ترشيح حزب المحافظين لمنصب العمدة، تعهد أيضاً ببناء مساكن مدعومة التكلفة في وسط لندن مخصصة لضباط شرطة العاصمة وغيرهم من العاملين في القطاعات الحيوية، حيث يرى أكينبوسوي أن لندن “بحاجة ماسة” لتوفير مساكن بأسعار معقولة لضباط الشرطة والممرضين والمعلمين، مما سيعود بالنفع على الجميع في العاصمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : لندن – العربية نت ![]()
معرف النشر: MISC-171026-273

