شركات وأعمال

مجموعة BPG تراهن على العنصر البشري في عصر الذكاء الاصطناعي في ملتقاها السنوي الثلاثين

70bd97ef fe5e 414f a44e 757341c59b5f zawya.webp

مجموعة BPG تراهن على العنصر البشري في عصر الذكاء الاصطناعي في ملتقاها السنوي الثلاثين

دبي، الإمارات العربية المتحدة: في وقت يعيد فيه الذكاء الاصطناعي رسم ملامح العالم، اختارت مجموعة BPG أن تراهن على ما يميّز الإنسان، أي الإبداع والفضول والحدس والقدرة على التفكير خارج المألوف. وجمعت الوكالة الرائدة في مجال الاتصالات التسويقية المتكاملة، والعضو في شبكة WPP العالمية، فرقها من الإمارات وسلطنة عُمان والكويت في ملتقاها السنوي الثلاثين. وأكدت خلاله أن التكنولوجيا قد تغيّر وجه القطاع، لكن الإبداع البشري هو ما سيحدد مستقبله.

انعقد الملتقى على مدى ثلاثة أيام في فندق جيه إيه حتا فورت تحت شعار “Human by Design”. ولم يكن مجرد لقاء سنوي، بل كان مساحة لإعادة النظر في القناعات السائدة وتحفيز التفكير الجديد. وبحث المشاركون فيه كيف تستفيد الوكالة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي دون أن تفرّط في الإمكانيات التي تصنع الأفكار الكبيرة والعلاقات الحقيقية والرسائل المؤثرة.

وقد أسهمت BPG على مدى أكثر من أربعة عقود في رسم مشهد الاتصالات التسويقية في المنطقة. وترى المجموعة أن المستقبل لن يكون لمن يتبنّى التكنولوجيا أولاً فحسب، بل لمن يعرف كيف يمزجها بالخيال والخبرة وجرأة التفكير المختلف.

واستضاف البرنامج نخبة من أبرز قيادات الإعلان والإعلام والتكنولوجيا والاتصال، من بينهم ساسان سعيدي، المسؤول العالمي عن العملاء في WPP، وعامر الحاج، الرئيس التنفيذي لـ WPP Media في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وشارك أيضاً توبي هوار، عضو مجلس إدارة BPG والمسؤول العالمي عن حساب يونيليفر في WPP، وخالد الزنكي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “إطلاق”، وفهيم أحمد، الرئيس التنفيذي للتسويق والاتصال في مجموعة G42.

وتناولت كلمات المتحدثين الإبداع والإعلام والتكنولوجيا والاتصال، ودعوا فيها فرق BPG إلى إعادة التفكير في مستقبل مهنتهم، وفي الدور المتجدد للوكالات في عالم يقوده الذكاء الاصطناعي.

وتطرقت النقاشات إلى التحولات العميقة التي يحدثها الذكاء الاصطناعي في القطاع، من طريقة تعامل الوكالات مع متطلبات العملاء وصياغة الحلول الإبداعية، إلى توظيف التكنولوجيا لفتح آفاق جديدة. وأجمع المتحدثون على أن أدوات الذكاء الاصطناعي ستصبح متاحة للجميع مع تطورها واتساع انتشارها، وأن الوصول إليها لن يكون ميزة تنافسية بحد ذاته. فالفارق الحقيقي سيكمن في الذكاء البشري والإبداع والتقدير الذي يحكم طريقة استخدامها.

كما حثّت النقاشات الفرق على النظر إلى ما هو أبعد من الكفاءة والأتمتة. فالذكاء الاصطناعي قادر أيضاً على توسيع حدود الإبداع، وفتح مسارات جديدة للابتكار، وصقل التفكير الاستراتيجي، بما يعود بقيمة أكبر على العملاء.

وتلتقي هذه الرسالة مع فلسفة BPG نفسها. فالتكنولوجيا في نظرها أداة تمكين قوية، لكن الإنسان يظل مصدر التميّز الحقيقي. وما سيبقي الوكالة في موقع متقدم هو خبرة فرقها، وفهمها العميق للثقافات، وحسّها الإبداعي، وقدرتها على تحويل التحديات المعقدة إلى أفكار ونتائج مؤثرة.

وفي هذا السياق، قال آفي بوجاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة BPG: “نفخر بأننا نجتمع منذ ثلاثين عاماً، وهذا يعكس روح BPG. فهي شركة قامت على التفكير المبتكر والتنفيذ الملتزم ووضع العميل في صميم عملها، وعلى إيمان راسخ بأن الإنجازات الكبيرة تولد حين تجتمع المواهب لتتحدى حدود الممكن. يمثّل الذكاء الاصطناعي واحداً من أكثر التحولات إثارة في تاريخ قطاعنا، لكن التكنولوجيا وحدها لا تصنع الأفكار العظيمة، بل يصنعها الناس. والفارق يكمن في خيالنا وحدسنا وفهمنا للناس والثقافات، وفي استعدادنا لكسر القوالب التقليدية.”

وأضاف: “لم نكن يوماً وكالة تركن إلى ما حققته. فعلى مدى أكثر من أربعة عقود، واصلنا التطور وتجديد أنفسنا والمضي إلى الأمام. وملتقى Human by Design يعبّر عن ثقتنا في استقبال المستقبل، وعن استثمارنا في فريقنا. كما يعبّر عن حرصنا على أن يمضي إبداعنا وطموحنا أبعد كلما تقدمت التكنولوجيا”.

من الإلهام إلى التنفيذ: عشرة فرق وست ساعات لإعادة تصوّر الممكن

لم يقتصر الملتقى على استشراف المستقبل نظرياً، بل انتقل إلى التطبيق العملي عبر هاكاثون مكثف امتد ست ساعات. وتنافست فيه عشرة فرق متعددة التخصصات من مختلف مكاتب BPG وأقسامها على تحويل الأفكار الجريئة إلى حلول ملموسة. وعملت الفرق على خمسة تحديات واقعية من قطاعات المصارف والعقارات والمأكولات والمشروبات والسياحة والتجزئة. واستندت إلى الفهم الإنساني والتفكير الاستراتيجي والتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج أولية قابلة للتطبيق وذات جدوى تجارية حقيقية.

ولم يكن التحدي تقنياً فحسب، بل كان اختباراً لطريقة التفكير أيضاً. فقد كان على الفرق تجاوز الحواجز بين الأقسام، والخروج من حدود التخصصات التقليدية في عمل الوكالات، وإثبات ما يمكن تحقيقه حين تلتقي الرؤى والمهارات والأفكار المختلفة. ومن الفكرة الأولى حتى العرض الختامي، جسّد الهاكاثون روح التعاون التي تميّز BPG، وأظهر كيف يفتح الإبداع البشري والتقنيات الناشئة معاً فرصاً جديدة أمام العملاء.

وقيّمت النماذج لجنة تحكيم ضمّت توبي هوار وفهيم أحمد وخالد الزنكي، إلى جانب أنوب أومين، محرر مجلة “كامبين ميدل إيست”. واعتمدت اللجنة أربعة معايير هي: الصلة بالإنسان، وإتقان التنفيذ، والجدوى التجارية، ووضوح الفكرة. وأشادت بتنوع الأفكار وبراعتها وبالسرعة التي أنجزتها بها الفرق، ودعتها في الوقت ذاته إلى التفكير في كيفية تحويل هذه المفاهيم إلى قيمة فعلية على أرض الواقع.

وقال توبي هوار، عضو مجلس إدارة BPG والمسؤول العالمي عن حساب يونيليفر في WPP: “يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل قطاعنا من الأساس، لكنه يفتح في المقابل فرصاً استثنائية أمام الوكالات المستعدة لمراجعة ما تقدّمه وطريقة صناعتها للقيمة. والفرصة الحقيقية ليست في أن ننتج أكثر وأسرع فحسب، بل في أن نفكر على نطاق أوسع، ونعالج تحديات أعمال أكثر أهمية، ونجمع بين الخبرة البشرية والتكنولوجيا بطرق لم تكن متاحة من قبل. وهذه هي الروح التي لمسناها في ملتقى Human by Design: أشخاص يتحدّون أنفسهم ويجرّبون ويحوّلون الأفكار الطموحة إلى حلول واعدة”.

من جهته، قال عامر الحاج، الرئيس التنفيذي لـ WPP Media في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “رفع الذكاء الاصطناعي عن كاهلنا قدراً كبيراً من العمل، ومعظمه عمل لم يدخل أيٌّ منا هذا المجال من أجله. والسؤال اليوم هو ماذا نفعل بما قدمه لنا. بعد عشر سنوات، ستكون كل شركة إما إنسانية عن قصد وتصميم، أو إنسانية بحكم الأمر الواقع. والأمر الواقع هو ما لم تتعلّمه الآلات بعد فتركته لنا. لم يختره أحد، بل اكتفينا بما تبقّى. أما التصميم فيعني أن نقرر مسبقاً ما الذي يبقى في يد الإنسان، ثم نخصص له الموارد وندافع عنه. فالعملاء لا يشترون الوثيقة، بل يشترون خبرة الأشخاص الذين يقفون خلفها. اليوم بات بوسع أيٍّ كان أن يبدو إنسانياً، لكن الإنسان وحده يمكن أن يُساءَل عمّا يقول. ولهذا فإن ملتقى Human by Design هو الشعار الأنسب للذكرى الثلاثين. ستمنحك الآلة إجابة في ثوانٍ، لكن الحكم على جودة تلك الإجابة لا يزال يحتاج إلى إنسان أمضى سنوات يتعلّم كيف يميّز بين الجيد والرديء”.

ثلاثون عاماً من اللقاء.. وطموح لا يتوقف

ولم يكن الملتقى بالنسبة إلى BPG مجرد محطة سنوية، بل كان احتفاءً بالأفراد وبالثقافة المؤسسية التي قادت مسيرة الوكالة. فمنذ تأسيسها عام 1980، نمت BPG وتطورت جنباً إلى جنب مع المنطقة التي تتخذها موطناً. وعبرت عقوداً من التحولات وهي منفتحة دائماً على الأفكار والقدرات والفرص الجديدة.

وبعد ثلاثين عاماً، لا يزال الملتقى السنوي يجسّد هذه الروح. فهو يجمع الفرق، ويفتح المجال لوجهات النظر الجديدة، ويرسّخ القناعة بأن أثمن ما تملكه الوكالة هو مواهبها مجتمعة.

ومع دخول قطاع الاتصال مرحلة جديدة، يبقى طموح BPG منصبّاً على ما هو قادم: الجمع بين قوة التكنولوجيا وإبداع فريقها لابتكار أفكار وتجارب وحلول تُحدث فرقاً حقيقياً.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-191026-152

تم نسخ الرابط!
5 دقيقة و 38 ثانية قراءة