أُوقف ما لا يقل عن 2400 شخص في أنحاء فرنسا بعد موجة اضطرابات شهدت هجمات ونهباً طالت متاجر لعلامات فاخرة مثل لويس فويتون وهيرميس وبربري، فيما تسعى السلطات لاحتواء تداعيات اقتصادية قد تؤثر على آلاف الشركات.
في ساحة فاندوم الراقية بباريس حاول ستة ملثمين اقتحام متجر لويس فويتون باستخدام حاجز معدني ككبش لتحطيم الواجهة الزجاجية، وسط تشجيع عشرات المتجمهرين. ورغم فشلهم في الدخول، قال أحد العاملين إن الأمر كان قريباً من النجاح مشيراً إلى أن النوافذ الأمنية و”قدر من الحظ” حالا دون وقوع أضرار أكبر. ونقلت فاينانشال تايمز عن موظف أن المشاركين “لم يكونوا محتجين بل أشخاصاً خرجوا للتخريب والسرقة”.
بدأت أعمال العنف احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة ونقص تمويل المدارس قبل أن تتحول إلى نهب وتخريب في عدة مدن. وتعتمد المتاجر الكبرى عادة على إجراءات وقائية مشددة قبل المظاهرات، لكن موظفين في قطاع التجزئة قالوا إن الاحتجاجات الأخيرة خرجت عن نمط التنسيق بين الشرطة والنقابات، ما أدى لانهيار الإجراءات الأمنية بسرعة. وأفاد موظف في ديور بأن العاملين اضطروا لإغلاق الستائر الأمنية لمتجر في شارع رويال بعد رؤية الشرطة تتراجع أمام الحشود، بينما تعرض متجر رالف لورين للتحطيم ونهب متجر كينزو.
امتدت الهجمات إلى متاجر بربري في باريس، وعمليات نهب لمتاجر لويس فويتون وهيرميس في مرسيليا. وأغلق متجر غراف في ساحة فاندوم بعد تحطيم واجهاته، فيما واصل متجر ديور في شارع سانت أونوريه نشاطه رغم تشويه واجهته برسومات مناهضة للشرطة. وأظهرت تسجيلات انتشار عناصر أمن خاصة لحماية متجر ديور الرئيسي في جادة مونتين، وبقائهم لساعات إضافية رغم تهديدات المحتجين.
وبالتوازي بدأت السلطات إجراءات لمنع إعادة بيع السلع المسروقة عبر الإنترنت، وعقد وزراء اجتماعات مع منصات إعادة البيع وشركات التجارة الإلكترونية من بينها Vinted وAmazon وeBay وMeta وTikTok لبحث حذف الإعلانات المشبوهة وتحديد هوية البائعين. وبعض المنتجات الفاخرة تحمل أرقاماً تسلسلية أو شرائح إلكترونية تساعد في تعقب البضائع. وأكدت Vinted اتخاذ إجراءات فورية وحذف قوائم يحتمل ارتباطها ببضائع منهوبة والتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون.
ولم تقتصر الأضرار على السوق الفاخر، فتعرضت متاجر JD Sports للتخريب، ونحو 20 فرعاً لسلسلة Sephora ومتجر Apple في ليل، كما تعرض معرض Tesla في وسط باريس للكتابة والشعارات. ونددت جمعيات التجار بالهجمات ووصفتها بأنها “غير مبررة بالكامل”.
قال وزير التجارة سيرج بابان إن التقديرات تشير إلى تضرر ما لا يقل عن 3000 شركة، وتعهدت الحكومة بمساعدات مالية عاجلة ودعم للوظائف. وتقدر مؤسسة Morningstar فاتورة التأمين بين مليار و1.2 مليار يورو، متجاوزة خسائر 2023 البالغة نحو 730 مليون يورو. وذكر بيير بوشيه أن وراء كل واجهة متجر مدمرة “رائد أعمال وعاملون وعائلات وسنوات من العمل”. وفي شهادة، قال صاحب متجر لإصلاح الهواتف قرب محطة غار دو نور إنه خاف على حياته عندما حاول نحو مئة شاب ملثم اقتحام متجره، مقدراً الأضرار بين 7 آلاف و10 آلاف يورو: “خمس عشرة دقيقة من الحصار… تبدو زمناً طويلاً جداً”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-201026-238

