لعبة ترفيهية تتسبب بكسر ساق طفلة والأب يطالب بـ 100 ألف درهم تعويضاً
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام شركة ألعاب ترفيهية بدفع 25 ألف درهم تعويضاً لأب وابنته، بعدما تعرضت لإصابات وكسور في ساقها أثناء ركوب إحدى الألعاب الترفيهية نتيجة الإهمال وعدم اتخاذ تدابير السلامة اللازمة. وسبق إدانة الشركة جزائياً وتغريمها 30 ألف درهم، ليكون إجمالي العقوبة المالية 55 ألف درهم.
وتفصيلاً، أقام أب دعوى قضائية ضد شركة ألعاب ترفيهية طالب فيها بإلزامها بتعويضه بمبلغ 100 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية والمعنوية والنفسية التي لحقت به وبابنته، مع إلزامها بالفائدة القانونية بنسبة 9% من تاريخ رفع الدعوى، وتحميل المدعى عليها الرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ورسوم الادعاء بالحق المدني. وأشار إلى أن ابنته البالغة ست سنوات كانت برفقة الأسرة في إحدى الفعاليات، وأثناء ارتيادها إحدى الألعاب الترفيهية برفقة شقيقها البالغ ثماني سنوات رفض القائمون على اللعبة السماح بوجود مرافقة لها على الرغم من صغر سنها.
وقال الأب إنه عقب تشغيل اللعبة علقت ساق الطفلة اليسرى بأحد أجزائها الحديدية مما تسبب في إصابتها بكسور وإصابات متعددة، دون أن يبادر المسؤولون إلى إيقاف اللعبة أو طلب الإسعاف، فاضطر لنقلها بنفسه إلى طوارئ أحد المستشفيات. وبيّن التقرير الطبي إصابتها بكسر مغلق في عظمة قصبة الساق اليسرى وإصابات بمنطقة الركبة شملت كدمات وخلعاً بعظمة الرضفة وتورماً ومحدودية في الحركة.
ووصف التقرير إصابتها بأنها شديدة وأنها استلزمت وضع جبيرة وتقييد حركتها ومتابعة حالتها طبياً، وقد تم إدانة المدعى عليها جزائياً.
تمسك المدعي في دعواه بأن الحادث وقع نتيجة إهمال المدعى عليها والقائمين على اللعبة وعدم اتخاذ تدابير السلامة والحيطة اللازمة لحماية الأطفال، وأن ما أصاب ابنته ألحق بها آلاماً جسدية ونفسية وأعاق قدرتها على المشي والحركة بصورة طبيعية، كما نتج عن الحادث أضرار مادية وأدبية لحقت بها وبوالدها.
من جانبها أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الشركة المدعى عليها أُدينت جزائياً بصفتها شخصاً اعتبارياً مسؤولا جنائياً، وأن أحد ممثليها تسبب بخطئه في إصابة الطفلة المجني عليها نتيجة الإهمال وعدم اتخاذ واجبات الحيطة والحذر، وما أدى إلى إصابة الطفلة. وقد قضى الحكم الجزائي بمعاقبتها بغرامة قدرها 30 ألف درهم، مشيرة إلى أن الخطأ الذي أدينت به الشركة هو ذاته الذي استند إليه المدعي في إقامة الدعوى المدنية، وأن ذلك يفصل لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله.
وأكدت المحكمة أن خطأ المدعى عليها ترتب عليه المساس بسلامة جسم الطفلة، كما ترتب عليه ضرر أدبي تمثل في ألم وحسرة وحزن لها ولوالدها، إضافة إلى الضرر المادي المتمثل في المساس بسلامة جسم الطفلة.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي بصفته الشخصية وبصفته الولي عن ابنته القاصر مبلغ 25 ألف درهم تعويضاً شاملاً، وإلزام المدعى عليها بالرسوم والمصروفات، ومبلغ 500 درهم أتعاب محاماة.
• القائمون على اللعبة رفضوا السماح بوجود مرافقة للطفلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-251026-120

