إقتصاد

القوات البحرية السعودية تعوّم ثاني سفن المرحلة الثانية من مشروع السروات

E7795ba4 a281 4395 a219 7acafc9e2548 file.jpg

أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن القوات البحرية دشّنت عائمة “سفينة جلالة الملك نيوم”، وهي ثاني سفن المرحلة الثانية من مشروع “السروات”، في حوض بناء السفن بإسبانيا بعد الانتهاء من بناء وتركيب بدن السفينة. جاء ذلك بحضور رئيس أركان القوات البحرية، الفريق الركن محمد الغريبي، وعدد من المسؤولين البارزين من البلدين.

وأوضحت الوزارة عبر منشور على منصة إكس أن المرحلة التالية ستشمل استكمال تركيب منظومات السفينة ودمجها داخل المملكة، تليها إجراءات اختبار القبول على الأراضي السعودية وفي مياهها، لتعزيز نقل التقنية وتوطين الصناعات البحرية العسكرية.

يمثل مشروع “السروات” نقلة نوعية في تطوير القدرات البحرية لوزارة الدفاع، من خلال إنشاء منظومة بحرية متكاملة تعتمد على امتلاك سفن قتالية متعددة المهام، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، وتحسين جاهزية القوات البحرية، مع توطين الصناعات العسكرية.

يهدف المشروع إلى تصنيع ثماني سفن قتالية حديثة من طراز “كورفيت أفانتي 2200” مجهزة بأنظمة قتالية متطورة، إضافة إلى توفير منظومة متكاملة تشمل الدعم اللوجستي، والإسناد الفني، والإمداد اللاحق طويل الأمد، ومرافق الصيانة، ومشبهات التدريب، وبرامج التأهيل.

تنقسم أعمال المشروع إلى مرحلتين؛ شملت الأولى بناء وتصنيع خمس سفن حملت أسماء “جلالة الملك الجبيل”، و”جلالة الملك الدرعية”، و”جلالة الملك حائل”، و”جلالة الملك جازان”، و”جلالة الملك عنيزة”. واشتملت المرحلة كذلك على تدريب فرق التشغيل وصيانة أنظمة القتال والمنصات الرئيسية، واستخدام المحاكيات المتقدمة للتدريب العملي، والتدريبات العملياتية في البحر، إلى جانب تجهيز معامل للاختبارات الأرضية وتوفير معدات الصيانة والخدمات اللوجستية والإمداد اللاحق لضمان جاهزية السفن واستمرارية كفاءتها التشغيلية.

أما المرحلة الثانية فشملت بناء وتصنيع سفينة “جلالة الملك المدينة” وسفينة “جلالة الملك نيوم” وسفينة “جلالة الملك العلا”، مع حزمة دعم لوجستي متكاملة تتضمن تدريب أطقم السفن وتنفيذ خطة لتأهيل أكثر من 100 مهندس سعودي، وتوطين بناء السفن البحرية الجديدة، وتكامل الأنظمة القتالية وأعمال الصيانة، بما يعزّز المحتوى المحلي ويبني كوادر وطنية متخصصة وقاعدة صناعية بحرية دفاعية مستدامة.

تتميز سفن المشروع بمنظومات قتالية متطورة قادرة على مواجهة التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، إلى جانب أنظمة حرب إلكترونية متقدمة لمراقبة المجال البحري، بهدف حماية المصالح الاستراتيجية للمملكة، وتأمين الممرات البحرية الحيوية، ودعم الأمن البحري على المستويين الإقليمي والدولي.

أسّست المرحلة الأولى من المشروع منظومة وطنية متكاملة في الصناعات البحرية العسكرية عبر نقل المعرفة، وتطوير الخبرات المحلية، وإشراك الكفاءات السعودية في مختلف مراحل التنفيذ.

في محطة مهمة ضمن المرحلة الأولى، شهد وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، في قاعدة الملك فيصل البحرية بالأسطول الغربي بجدة في 4 ديسمبر 2023، حفل تدشين سفينة “جلالة الملك جازان”؛ وهي رابع سفن المشروع والأولى التي اكتملت منظوماتها وأجريت لها اختبارات القبول على الأراضي والمياه السعودية.

من أبرز إنجازات المشروع تطوير نظام إدارة المعركة البحرية “حزم” ليكون أول نظام سعودي لإدارة القتال البحري، ما يعكس تقدماً في القدرات الوطنية بالأنظمة القتالية البحرية ويعزز الاستقلالية التقنية في الصناعات الدفاعية.

يمثل “السروات” نموذجاً للتكامل الوطني في تطوير الصناعات والمنظومات العسكرية؛ حيث أسهمت الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) بصفتها الجهة المنظمة للقطاع، في دعم المشروع عبر اتفاقية مشاركة صناعية مع شركة نافانتيا الإسبانية، تضمنت أهدافاً واضحة لتوطين التقنيات وبناء القدرات ونقل المعرفة بما يعزز المحتوى المحلي ويدعم مستهدفات توطين الإنفاق العسكري ورؤية السعودية 2030.

وينبثق المشروع من شراكة استراتيجية بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) وشركة نافانتيا، في إطار الجهود الرامية لبناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية قادرة على تلبية احتياجات القوات المسلحة لعقود مقبلة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : ” الاقتصادية ” من الرياض CNN Logo
معرف النشر: ECON-261026-747

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 37 ثانية قراءة