منوعات

ليلى علوي: السينما تحتاج إلى الجرأة

F3c0bc90 5b9b 4167 9176 f534925fb2cb file.jpg

تحتل الفنانة ليلى علوي مكانة خاصة في تاريخ السينما المصرية، بعدما استطاعت على مدار مشوارها الفني أن تصنع لنفسها حضوراً متفرداً، وأن تنتقل بين أنماط مختلفة من الشخصيات، من الفتاة الرومانسية إلى المرأة التي تواجه أزمات اجتماعية وإنسانية معقدة.

ولم يكن استمرارها طوال هذه السنوات قائماً على نجومية ارتبطت بمرحلة زمنية بعينها، بل على قدرتها على خوض تجارب متنوعة، والتعامل مع أجيال مختلفة من المخرجين والمؤلفين، مع الاحتفاظ ببصمتها الخاصة أمام الكاميرا.

ومع استمرار حضورها في المشهد الفني، تتابع ليلى علوي التحولات التي تشهدها صناعة السينما المصرية، سواء على مستوى طبيعة الموضوعات المطروحة أو فرص البطولة النسائية أو حسابات الإنتاج والتوزيع. وتؤمن بأن السينما تحتاج إلى مساحة من المغامرة، وأن الخوف من الخسارة قد يحرم الجمهور من أعمال مختلفة قادرة على البقاء في الذاكرة، حتى إن لم تكن نتائجها التجارية مضمونة منذ البداية.

حسابات المنتجين.. والسينما

وخلال مشاركتها في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، عادت ليلى علوي إلى الحديث عن عدد من القضايا التي تشغلها، بداية من واقع البطولة النسائية والتحديات التي تواجه الأفلام المختلفة، وصولاً إلى ذكرياتها مع محمد خان، الذي ساعدها على اكتشاف جوانب جديدة في موهبتها. وتحدثت مع “العربية. نت” عن علاقتها بالسينما، وتمسكها بالعمل فيها، ورؤيتها للظروف التي يمكن أن تساعد على زيادة الإنتاج ومنح الفنانين فرصاً أوسع للتجريب.

تحدثت الفنانة ليلى علوي عن التغيرات التي طرأت على صناعة السينما، مشيرة إلى أن حسابات السوق أصبحت عاملاً مؤثراً في قرارات الإنتاج واختيار المشروعات التي ترى النور.

وأوضحت أن بعض المنتجين باتوا أكثر حرصاً على ضمان استرداد أموالهم، وهو ما يدفعهم إلى التمسك بالأنواع التي يعتقدون أنها أكثر قدرة على جذب الجمهور، ويجعل مساحة المخاطرة أقل مقارنة بفترات سابقة. وأضافت أن هذه الحسابات قد تحد أحياناً من فرص تقديم أفلام تحمل أفكاراً غير مألوفة أو تقترب من قضايا تحتاج إلى معالجة مختلفة.

وأشارت إلى أن رواج أنواع سينمائية مثل الأكشن والرعب والتشويق يؤثر في توجهات السوق، لكنه لا يعني بالضرورة اختفاء البطولات النسائية أو فقدان الممثلات قدرتهن على قيادة الأفلام. فالأمر، من وجهة نظرها، يرتبط أيضاً بطبيعة المشروعات المتاحة ومدى استعداد جهات الإنتاج للمراهنة على قصص جديدة.

أفلامها في قائمة أفضل 100 فيلم

وأكدت أنه من المهم عدم اختزال أزمة الأدوار النسائية في الكتابة وحدها أو اعتبارها مسؤولية الممثلات، لأن صناعة الفيلم عملية متكاملة تتداخل فيها اعتبارات النص والإنتاج والتسويق وتوقعات الجمهور. كما أن وجود أفلام مختلفة وجيدة يظل ضرورياً للحفاظ على تنوع السينما المصرية وقدرتها على التعبير عن شرائح وتجارب إنسانية متعددة.

وأعربت ليلى عن سعادتها بوجود عدد من أفلامها ضمن قائمة أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، وهو تقدير ترى فيه قيمة خاصة لما قدمته خلال سنوات عملها.

وأضافت أن تقدير الجمهور والنقاد للأعمال التي قدمتها يمثل مصدر سعادة لها، خصوصاً أن بعض الأفلام تواصل حضورها لدى المشاهدين بعد مرور سنوات طويلة على إنتاجها. وأشارت إلى أن قيمة الفيلم لا ترتبط فقط بما يحققه عند عرضه، بل بقدرته على ترك أثر لدى الجمهور والاستمرار في الذاكرة الفنية.

وأوضحت ليلى علوي أنها شعرت في مرحلة من مشوارها بالملل من تكرار الأدوار التي تضعها في إطار الفتاة الجميلة والرقيقة، وكانت تتطلع إلى تقديم شخصية تمنحها مساحة مختلفة لإظهار قدراتها التمثيلية. وأضافت أن شخصية الفتاة الريفية في “خرج ولم يعد” كانت فرصة للخروج من تلك الصورة، وتجربة احتاجت منها إلى الاستعداد لتغيير مظهرها وطريقة أدائها.

فرصتها لإثبات قدراتها التمثيلية

وكشفت أن محمد خان لم يكن مقتنعاً في البداية بترشيحها للدور، بينما تمسك السيناريست عاصم توفيق باختياره، وحظي الترشيح بدعم الفنان يحيى الفخراني. ومع تطور التحضيرات، أصبحت الشخصية فرصة مهمة لها لإثبات قدرتها على تقديم أدوار بعيدة عن الصورة التي اعتادها الجمهور.

وأشارت إلى أن خان طلب منها التخلي عن المكياج وبعض التفاصيل المرتبطة بمظهرها المعتاد، حتى تتناسب مع طبيعة الفتاة الريفية التي تقدمها. ولم يقتصر الاستعداد على الشكل الخارجي، بل امتد إلى التعرف إلى تفاصيل البيئة التي تتحرك فيها الشخصية، والتعامل مع الحيوانات وقيادة الجرار الزراعي، بما يساعدها على تقديم أداء أكثر صدقاً.

وفي حديثها عن التحديات التي تواجه الصناعة، أشارت ليلى علوي إلى أهمية إعادة النظر في بعض ظروف العمل، داعية المنتجين إلى تقليل ساعات التصوير بما يساعد على إنجاز الأفلام بصورة أكثر كفاءة، ويفتح المجال أمام زيادة عدد المشروعات المنتجة.

وأوضحت أن تنظيم الوقت وتوزيع الجهد بصورة أفضل قد يسهمان في تخفيف الضغوط التي يواجهها العاملون، دون الإخلال بمتطلبات العمل أو جودة النتيجة النهائية. وأضافت أن زيادة الإنتاج تحتاج إلى التفكير في آليات التنفيذ بقدر الاهتمام باختيار القصص والموضوعات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد حسين Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-291026-811

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 32 ثانية قراءة