كشفت مراجعات علمية حديثة، تناولها تقرير نشرته صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، عن خمسة مصادر شائعة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الأطعمة والمشروبات اليومية، تشمل أكياس الشاي والمياه المعبأة والأسماك والمحاريات والملح والأرز.
وتُعرف هذه الجسيمات، أو “الميكروبلاستيك” بأنها جزيئات بلاستيكية يقل حجمها عن 5 مليمترات. وقد رصدتها دراسات في الدم وأنسجة بشرية، فيما لا تزال آثارها الصحية قيد البحث.
ويشير التقرير إلى أن بعض التغييرات البسيطة في العادات الغذائية قد تساعد على تقليل التعرض لهذه الجسيمات.
1. أكياس الشاي
حذرت دراسة نُشرت في دورية “npj Science of Food” من أن بعض أكياس الشاي البلاستيكية تطلق جسيمات دقيقة عند غمرها في الماء الساخن.
وبحسب “ذا تايمز”، وجد باحثون من جامعة رجب طيب أردوغان التركية أن الكوب الواحد قد يحتوي على ما بين 555 و2498 جسيماً بلاستيكياً مصدرها الأكياس، مقابل نحو 0.3 جسيم عند استخدام الشاي السائب، وفق ظروف الدراسة.
ولتقليل التعرض، يُنصح باستخدام الشاي السائب مع مصفاة معدنية، أو اختيار أكياس تؤكد الشركات المصنعة خلوها من المكونات البلاستيكية.
2. المياه المعبأة
كشفت تقنيات تصوير متقدمة عن وجود نحو 240 ألف جسيم بلاستيكي دقيق ومتناهٍ في الصغر في لتر المياه المعبأة، وفق متوسط رصدته إحدى الدراسات.
وقد تسهم العبوات وأغطيتها وعمليات التعبئة والتخزين في انتقال هذه الجسيمات إلى المياه.
وينصح الخبراء باستخدام مياه الصنبور عندما تكون صالحة للشرب، والاستعانة بمرشحات مناسبة عند الحاجة، مع تفضيل الزجاجات المصنوعة من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ.
3. الأسماك والمحاريات
تُعد المحاريات، مثل بلح البحر والمحار، من المأكولات البحرية المعرضة لاحتواء جسيمات بلاستيكية دقيقة، نتيجة ترشيحها كميات كبيرة من المياه وتراكم بعض الملوثات في أنسجتها.
كما قد تحتوي الأسماك الصغيرة التي تؤكل كاملة، مثل السردين والأنشوجة، على جسيمات في أجهزتها الهضمية.
ويمكن تقليل التعرض المحتمل بتنويع مصادر البروتين وإزالة أحشاء الأسماك قبل تناولها، دون الاستغناء عن فوائد المأكولات البحرية الغذائية.
4. الملح
رصدت دراسات جسيمات بلاستيكية دقيقة في أنواع مختلفة من الملح التجاري، بما فيها ملح البحر وبعض الأملاح المستخرجة من المناجم.
وقد تنتقل هذه الجسيمات عبر المياه الملوثة أو خلال عمليات الإنتاج والتعبئة، فيما قد تسهم بعض المطاحن البلاستيكية في إطلاق جسيمات أثناء الاستخدام.
ويُفضل اختيار منتجات موثوقة واستخدام مطاحن زجاجية أو معدنية قابلة لإعادة التعبئة، مع عدم افتراض خلو أي نوع من الملح تماماً من البلاستيك.
5. الأرز
يمكن أن تصل الجسيمات البلاستيكية إلى الأرز عبر مياه الري والتربة الملوثة، إضافة إلى عمليات التصنيع والتعبئة.
ووفق التقرير، رُصدت مستويات وصلت إلى 13 مليغراماً لكل 100 غرام في بعض عينات الأرز المعالج.
وتشير أبحاث إلى أن غسل الأرز جيداً قبل الطهي قد يقلل الجسيمات الموجودة فيه بنسبة تصل إلى 40%، بحسب نوع الأرز وطريقة الغسل.
ورغم هذه النتائج، فإن وجود الجسيمات البلاستيكية في الغذاء لا يثبت بالضرورة حدوث ضرر صحي مباشر. ولا يزال العلماء يدرسون تأثير مستويات التعرض المختلفة، بينما تبقى الإجراءات الوقائية البسيطة وسيلة محتملة للحد منها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
معرف النشر: MISC-021126-57

