الإمارات

عَلَم الإمارات يرتفع بإنجازات أبنائه من ساحات الجامعات حتى قمة «إيفرست»

2afe59da 54f9 48a6 b63c 99466eb89a42 file.jpg

عَلَم الإمارات يرتفع بإنجازات أبنائه من ساحات الجامعات حتى قمة «إيفرست»

تتجه الأنظار والقلوب إلى علم دولة الإمارات، الذي يحتفي به أبناؤه، من الجامعات إلى المؤسسات الطبية وميادين العمل الإنساني وصولاً إلى قمم الجبال، مؤكدين هيبة علم الدولة التي لا تعرف المستحيل، وتبقى دلالته راسخة في نفوس أبنائها.

وفي يوم العَلَم، الذي يوافق الثالث من نوفمبر من كل عام، التقت «الإمارات اليوم» عدداً من المواطنين الذين استحضروا لحظات رفعهم علم الإمارات داخل الدولة وخارجها، وقالوا إن مسؤولية حمل العلم تتمثّل بالعطاء وحب الوطن، وتمتد إلى كل ما يحققه الإماراتي من عطاء وإنجازات.

وأكدت أول إماراتية تصل إلى قمة جبل إيفرست، نايلة البلوشي، أن رحلتها إلى القمة في نيبال عام 2022 لم تكن سهلة، إذ واجهت خلالها تحديات جسدية ونفسية وظروفاً جوية قاسية، مشيرة إلى أن لحظة وصولها ورفع علم الإمارات كانت من أكثر اللحظات التي شعرت فيها بالفخر والاعتزاز.

وقالت لـ«الإمارات اليوم» إن الوصول إلى القمة تطلب تجاوز تحديات عدة، أبرزها نقص الأكسجين والإرهاق الجسدي والضغط النفسي، خصوصاً خلال المحاولة النهائية للصعود، موضحة أن التحدي في إيفرست لا يرتبط بالقوة الجسدية فقط، بل بالقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة، والسيطرة على الخوف، والاستمرار رغم الظروف الصعبة، وأضافت أن رفع علم الإمارات على أعلى قمة في العالم مثّل أكثر من مجرد إنجاز شخصي، إذ كان رسالة بأن أبناء وبنات الإمارات قادرون على الوصول إلى أبعد الحدود وتحقيق ما قد يراه البعض مستحيلاً، وتابعت: «في تلك اللحظة، لم أشعر أنني رفعت علماً فقط، بل شعرت أنني أحمل معي وطني وقيادته وطموحه وروح شعبه»، وأكدت أن العلم ليس مجرد رمز يُرفع، بل إنه يُجسّد تاريخ الدولة وهويتها وطموحها وانتماء أبنائها، مشيرة إلى أن تمثيل الإمارات مسؤولية وفخر، وأن كل فرد يستطيع رفع اسم بلاده من خلال إنجازاته وأخلاقه وإصراره، وقالت: «كما وصل علم الإمارات إلى أعلى قمة في العالم، لا يوجد سقف لطموح أبناء وبنات الإمارات».

من جانبه، قال الدكتور حمد المسكري إن تمثيلي دولة الإمارات ورفع علم الدولة – خلال برنامج تدريبي استمر أربعة أسابيع في مركز «R Adams Cowley Shock Trauma Center» بمدينة بالتيمور الأميركية، خلال الفترة من 11 مايو إلى السابع من يونيو الماضي – منحاني شعوراً وطنياً أعتز وأفخر به ما حييت، وأكد أن تمثيل الإمارات في مؤسسة طبية عالمية يُعدّ مسؤولية لإبراز قدرة الطبيب الإماراتي على التعلم والمشاركة والتميّز على المستوى الدولي، وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي واجهها التأقلم مع بيئة طبية مختلفة، والتعامل مع تنوع وتعقيد حالات الإصابات، موضحاً أن التجربة عزّزت لديه أهمية العمل الجماعي، وسرعة اتخاذ القرار، والتنسيق بين التخصصات الطبية المختلفة، وأضاف أنه يطمح إلى توظيف الخبرات التي اكتسبها في خدمة وطنه، والإسهام في تطوير القطاع الصحي، مؤكداً أن تمثيل الدولة لا يقتصر على المناسبات الوطنية، بل يتحقق أيضاً من خلال الإنجاز والعمل بإخلاص ورفع اسم الإمارات عالياً أينما كان أبناؤها.

وقال المتطوع حسن الغسية إن من أبرز المشاركات التي يعتز بها مشاركته في البعثات الاجتماعية ضمن عملية «الفارس الشهم 3» في مدينة العريش العام الماضي، مشيراً إلى أنها كانت تجربة إنسانية مختلفة عزّزت لديه معنى تمثيل الدولة والمسؤولية المرتبطة به.

وأوضح أن المشاركة جعلته يدرك أن من يُمثّل الإمارات لا يُمثّل نفسه فقط، بل يحمل معه صورة وطن عُرف بعطائه ومواقفه الإنسانية، لافتاً إلى أن العلم يرتفع بالأفعال قبل الكلمات.

وأضاف أن أبرز التحديات تمثّلت في التعامل مع المواقف الإنسانية المؤثرة، ومشاهدة معاناة الناس عن قرب، ما جعله يستشعر حجم المسؤولية، مؤكداً أن التجربة علمته أن قيمة العطاء لا تقاس بحجمه، بل بالأثر الذي يتركه في حياة الآخرين، وقال: «في يوم العلم، رسالتي لكل شاب إماراتي ألا ينتظر مناسبة ليرفع علم بلاده، بل يرفعه بأخلاقه وإنجازاته وعطائه وأثره في المجتمع؛ لأن علم الإمارات لا يرتفع على السارية فقط، بل يرتفع في كل موقف نفتخر فيه بأننا أبناء هذا الوطن».

من جهته، قال العضو المؤسس في فريق «بصمة خير» التطوعي، الدكتور محمد المرزوقي، إن الفريق شارك في مبادرة «فخورين بالإمارات»، التي تضمنت مسيرة في منطقة الراشدية بدبي خلال العام الجاري، وجمعت أكثر من 1000 مشارك من مختلف فئات المجتمع، وأوضح أن الفريق، بقيادة طارق ورشو، يحرص على المشاركة في المناسبات والفعاليات الوطنية، تجسيداً لمشاعر الولاء والانتماء لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن رفع العلم خلال المبادرة شكّل مشهداً وطنياً اجتمعت فيه مختلف فئات المجتمع تحت راية واحدة، وأضاف أن المشاركة في المناسبات الوطنية لا تقتصر على الاحتفال، بل تحمل رسالة تهدف إلى ترسيخ قِيَم الانتماء والوفاء والعطاء لدى الأجيال.

وأشار إلى أن تنظيم المبادرات التي تستقطب أعداداً كبيرة يتطلب جهداً جماعياً وتنسيقاً دقيقاً، بدءاً من التخطيط والإعداد وصولاً إلى تنظيم المتطوعين والمشاركين، بما يضمن تقديم فعالية تليق باسم الدولة ومكانتها.

وأكد أن روح التعاون بين أعضاء الفريق أسهمت في تجاوز التحديات، لافتاً إلى أن من أجمل المشاهد التي يعتز بها اجتماع الأطفال والشباب وكبار المواطنين والمقيمين تحت علم الإمارات، في صورة تعكس التلاحم المجتمعي.

أما الطالبة في جامعة الإمارات العربية المتحدة، حفصة الحوسني، فأعربت عن فخرها واعتزازها بمشاركتها في مراسم رفع علم الدولة في الجامعة لثلاث سنوات متتالية، ضمن احتفالات يوم العلم وعيد الاتحاد، وقالت إن تكرار مشاركتها لم يجعل اللحظة اعتيادية، بل زاد من قيمتها في نفسها عاماً بعد عام، وعزّز شعورها بالانتماء وإدراكها للمسؤولية تجاه وطن منح أبناءه الكثير، وفتح أمامهم آفاقاً واسعة لتحقيق طموحاتهم، وأضافت أن المشاركة لم تكن مجرد مبادرة تطوعية أو فعالية وطنية، بل كانت وسام شرف تحمله بكل فخر، خصوصاً أنها جرت على أرض جامعة الإمارات، التي احتضنتها خلال سنوات دراستها، وأسهمت في بناء شخصيتها وصقل طموحاتها، وأوضحت أن رفع راية الوطن على أرض جامعتها يحمل معنى خاصاً من الوفاء ورد الجميل، معربة عن اعتزازها بأن تبقى راية الإمارات شامخة، وأن تواصل الدولة تعزيز مكانتها وإنجازاتها محلياً وعالمياً.

وأكدت أن مسؤولية أبناء الوطن تجاه العلم لا تنتهي بانتهاء الاحتفالات، بل تستمر من خلال العمل والأخلاق والإنجازات، وقالت: «رفع العلم لحظة فخر، أما إبقاؤه عالياً فهو مسؤولية عمر، وواجبنا ألا نكتفي بالنظر إليه وهو يرتفع، بل أن نرتقي نحن بعلمنا وعملنا وأخلاقنا وإنجازاتنا إلى المكانة التي يستحقها».

نايلة البلوشي:

لحظة وصولي إلى قمة إيفرست ورفع علم الإمارات فوقها، كانت من أكثر اللحظات التي شعرت فيها بالفخر والاعتزاز.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : مريم فيروز – دبي
معرف النشر: AE-031126-177

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 54 ثانية قراءة