شركات وأعمال

اتحاد مصارف الإمارات يؤكد أهمية تعزيز المرونة والابتكار والحوكمة لترسيخ المكانة العالمية لدولة الإمارات

C46c99d5 cf2a 4bcd 8f9a e8a3439b997b zawya.webp

اتحاد مصارف الإمارات يؤكد أهمية تعزيز المرونة والابتكار والحوكمة لترسيخ المكانة العالمية لدولة الإمارات

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – أكد اتحاد مصارف الإمارات (الممثل والصوت الموحّد للمصارف في دولة الإمارات) أهمية تعزيز المرونة والابتكار المسؤول والحوكمة لتعزيز استقرار القطاع المالي ونموه وتنافسيته وقيامه بالدور المناط به في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ المكانة العالمية للدولة كمركز مالي عالمي رائد.

وقال معالي عبد العزيز الغرير (رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات) خلال مشاركته في إجتماع المائدة المستديرة الرقابية للقطاع المالي في دولة الإمارات والتي نظمها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في أبوظبي، إن تعزيز المرونة المالية وترسيخ مبادئ الابتكار المسؤول وتطوير أطر الحوكمة، تعد ركائز أساسية لدعم المكانة المتميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

شارك في اجتماع المائدة المستديرة نخبة من المسؤولين والمختصين والخبراء في القطاع المالي والمصرفي لمناقشة التطورات المتسارعة في البيئة التنظيمية والرقابية والمخاطر والفرص الناشئة، والطرق العملية لتعزيز المرونة المالية. وتضمن جدول الأعمال ثلاثة محاور رئيسية هي: وضع إطار لقطاع مالي مرن ومبتكر، وتعزيز المرونة التشغيلية والأمن السيبراني، ومواءمة المخرجات الرقابية مع الممارسات المتبعة في القطاع المصرفي والمالي.

وشدد معالي رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات على أهمية مواصلة التعاون بين الجهات الرقابية والمؤسسات المالية تحت الإشراف المباشر لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، بما يسهم في تعزيز متانة القطاع المالي، ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع الحفاظ على أعلى معايير النزاهة والشفافية والاستقرار. وأكد على أهمية ترسيخ الثقة في المنظومة المالية للدولة، من أجل استدامة النمو في الاقتصاد والقطاع المالي، علماً بأن دولة الإمارات تُصنف الأولى عالمياً في مؤشر ثقة المستهلك في القطاع المصرفي والمالي، حيث حافظت على موقعها الصداري للعام الثالث على التوالي.

وجدد معاليه التزام اتحاد مصارف الإمارات بمواصلة التعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والجهات المعنية والمؤسسات المالية، بهدف تحديد أولويات واضحة وتوزيع المسؤوليات، ووضع جداول زمنية محددة، وتطوير مؤشرات قابلة للقياس لتقييم التقدم المحرز في تعزيز مرونة القطاع المالي واستعداده للمستقبل.

واستعرض معاليه الأولويات الرئيسية لتعزيز الرقابة الفعالة بما في ذلك استباق المخاطر الناشئة، وتمكين الابتكار المسؤول، وحماية النزاهة المالية، وتعزيز مساءلة مجالس الإدارة، مؤكداً أن الحفاظ على متانة القاعدة الرأسمالية والسيولة، وضمان استدامة مصادر التمويل، هي من الجوانب الأساسية لتعزيز قدرة المؤسسات المالية على مواجهة التقلبات ومواصلة دعم النمو الاقتصادي في مختلف الظروف.

وأضاف معاليه: “يجب علينا الاستعداد للجيل القادم من المخاطر بالتزامن مع مواكبة الجيل الجديد من الخدمات المالية، ودعم الابتكار دون المساس بالاستقرار، إذ يحتاج الابتكار إلى الثقة وقابلية التشغيل البيني وقواعد واضحة للتعامل والتعاون. كذلك، يتعين على الجهات الرقابية والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية ومشغلي البنى التحتية للأسواق ومزودي التكنولوجيا العمل معاً لضمان تكامل أشكال التمويل الجديدة مع النظام المالي بصورة آمنة”.

ودعا معاليه للتعامل مع النزاهة المالية باعتبارها من الأصول الإستراتيجية لدولة الإمارات، وليست مجرد التزام وامتثال للأطر التشريعية والتنظيمية، مؤكداً على أهمية تعاون وتكامل وتنسيق الجهود لمكافحة الجرائم المالية، في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة. ونوّه بأهمية تعزيز الحوكمة في كافة المؤسسات المصرفية والمالية، مع التركيز على مسؤولية مجالس الإدارة في التأكد من فاعلية الضوابط الرقابية.

وقال معاليه: “ينبغي أن لا يقتصر طموحنا على القدرة على مواجهة التحديات، بل يجب أن نعمل معاً على ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز مالي يتمتع بأعلى معايير النزاهة والابتكار والموثوقية، موضحاً أن الأطر الرقابية الفعّالة تمثل عنصراً أساسياً لتحقيق هذا الطموح، وتتمثل فرصتنا في تكامل القطاع المصرفي وأسواق رأس المال والتكنولوجيا المالية ضمن منظومة وطنية متكاملة، تسهم في تمويل الشركات ودعم رواد الأعمال، وتيسير التجارة وربط رؤوس الأموال الدولية بالاستثمارات في القطاعات الإنتاجية في الدولة”.

وأضاف: “يتيح التطور المتسارع في التقنيات المالية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية وتقنيات البلوك تشين، فرصاً هامة لتطوير الخدمات المالية وتعزيز كفاءتها في ظل أطر حوكمة واضحة وضوابط فعّالة لإدارة المخاطر، والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية لضمان الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التقنيات”.

ودعا معاليه إلى أهمية تعزيز استعداد المؤسسات المالية للمخاطر التكنولوجية الناشئة، وتطوير حلول أمنية قادرة على مواجهة التهديدات المستقبلية، وإدارة المخاطر النظامية المحتملة الناجمة عن الاعتماد المشترك على الخدمات السحابية ومزودي البيانات والتكنولوجيا.

وأكد معاليه أن قابلية التشغيل البيني بين الأنظمة المالية، وتطوير البنى التحتية الرقمية، وتعزيز التكامل بين الابتكار والأطر التنظيمية، تمثل عناصر محورية لدعم نمو القطاع المالي وترسيخ تنافسيته على المستوى العالمي.

وشدد معاليه على أهمية تعزيز تبادل المعلومات بصورة قانونية وآمنة بين الجهات المعنية، وتطوير آليات الرقابة والامتثال، وترسيخ مسؤولية مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية عن إدارة المخاطر، مع ضمان استقلالية وظائف المخاطر والامتثال والتدقيق الداخلي.

وتناولت جلسات اجتماعات المائدة المستديرة تطوير قطاع مالي مبتكر ومرن، وتعزيز المرونة التشغيلية والأمن السيبراني، والاتجاهات الناشئة في مجال مكافحة الاحتيال، ومواءمة الأولويات الرقابية مع الممارسات المتبعة في القطاع. كما ناقشت الجلسات التجارب العملية والدروس المستفادة من المؤسسات المالية، بما يدعم مواصلة الحوار والتعاون بين الجهات الرقابية والمؤسسات المالية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-051126-742

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 46 ثانية قراءة