إقتصاد

بنك إنجلترا يرفع الفائدة 25 نقطة أساس لأول مرة في 3 سنوات

9f187cef e04b 4487 a502 f649a14320db file.webp

رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4%، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، في أول زيادة منذ أغسطس آب 2023، مع استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد البريطاني.

وجاء القرار في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة، التي دفعت معدل التضخم السنوي إلى 3.5% في سبتمبر أيلول، متجاوزاً مستهدف البنك البالغ 2%.

وصوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 8 أعضاء مقابل عضو واحد لصالح رفع الفائدة، إلا أن العضو المعارض لم يكن يطالب بالإبقاء على الأسعار دون تغيير، بل دعا إلى زيادة أكبر.

قال أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، إن قرار رفع الفائدة لا ينبغي اعتباره بداية سلسلة حتمية من الزيادات المتتالية، لكنه أشار إلى أن رفعاً آخر لا يبدو مستبعداً ما لم يتم التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف بيلي أن اختلاف وجهات النظر داخل لجنة السياسة النقدية يعكس تبايناً بين الأسواق المالية والاقتصاديين في تقييم المخاطر؛ إذ تسعر الأسواق احتمالات حدوث ارتفاع حاد إضافي في أسعار الطاقة، بينما تستند توقعات الاقتصاديين إلى المسار الأكثر ترجيحاً، والذي يفترض تشديداً أقل للسياسة النقدية.

وأشار إلى أن غياب مؤشرات تخفف مخاطر التضخم قد يدعم الحجة الداعية إلى زيادة أخرى في أسعار الفائدة. وقالت نائبة المحافظ كلير لومبارديلي إن رفع الفائدة مجدداً قد يكون ضرورياً في الأجل القريب، فيما أشار أعضاء آخرون إلى الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

في المقابل، قال عضوان في اللجنة إنهما يحتاجان إلى أدلة أقوى على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى الأجور والأسعار بصورة أوسع قبل تأييد زيادات إضافية.

رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم، متوقعاً أن يبلغ متوسطه 4.8% خلال الربع الثاني من 2027، قبل أن يعود إلى مستهدف 2% في الربع الثالث من 2028، أي بعد ستة أشهر من التوقعات السابقة الصادرة في يوليو.

وفي سيناريو أكثر سلبية، يفترض ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 130 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 100 دولار حالياً، قد يصل التضخم إلى 6.2% خلال الربع الثالث من 2027.

وأوضح البنك أن الضغوط التضخمية لا تزال تتركز حتى الآن في القطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الطاقة، إلا أن استمرار الأسعار المرتفعة لفترة طويلة قد يؤدي إلى انتقال آثارها إلى بقية الاقتصاد.

وفي المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني إلى 1.6% خلال العام الحالي و1.3% العام المقبل، مقارنة بتقديراته السابقة.

وعزا البنك تحسن توقعات النمو إلى قوة البيانات الاقتصادية الرسمية خلال العام، إلى جانب الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تأثير مؤقت محدود لميزانية وزير المالية جون هيلي السنوية.

وتأتي توقعات البنك أعلى من تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة الحكومي الصادرة الأسبوع الماضي.

وحذر بنك إنجلترا من أن دخول الأسر البريطانية من العمل، بعد احتساب التضخم والضرائب، قد تتراجع خلال العام الحالي والعام المقبل.

وأشار إلى أن ميزانية هيلي السنوية قد تسهم في خفض التضخم بنحو 0.25 نقطة مئوية عند ذروته، لكنها قد تؤدي إلى ارتفاعه لاحقاً مع انتهاء المساعدات المؤقتة المخصصة لتخفيف تكاليف المعيشة.

وتضع هذه التوقعات البنك المركزي أمام تحدٍ يتمثل في احتواء التضخم الناجم عن صدمة الطاقة، دون زيادة الضغوط على النمو الاقتصادي والقدرة الشرائية للأسر.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN CNN Logo
معرف النشر: ECON-051126-811

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 18 ثانية قراءة