“الصحة” و”التربية والتعليم” تطلقان مشروعاً لفحص صحة الفم والأسنان
أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن تدشين مشروع مشترك لفحص صحة الفم والأسنان لمرحلة رياض الأطفال الأولى (KG1) في المدارس الحكومية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية. وتأتي هذه الخطوة النوعية لتؤكد التزام دولة الإمارات بتعزيز الصحة الوقائية واتباع نهج استباقي يضع صحة الطفل في مقدمة الأولويات الوطنية، انطلاقاً من رؤية شاملة تهدف إلى بناء مجتمع أكثر صحة وجودة حياة، والاستثمار في صحة الأجيال منذ المراحل العمرية المبكرة.
الوقاية والكشف المبكر
ويأتي إطلاق المشروع تماشياً مع توجهات الدولة لتطوير منظومة صحية ترتكز على الوقاية والكشف المبكر، كما يمثل ترجمة للجهود الوطنية في تنفيذ الاستراتيجية العالمية لصحة الفم وخطة عمل منظمة الصحة العالمية للفترة 2023–2030، التي تدعو إلى التحول من التركيز على العلاج إلى الاستثمار في الوقاية، وإبراز صحة الفم كمكون أساسي من مكونات الصحة العامة وعنصر مهم في تحسين جودة الحياة.
ويهدف المشروع إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية جديدة تجعل الفحص الدوري لصحة الفم والأسنان ممارسة منتظمة تبدأ منذ سنوات الطفل الأولى، وتعزيز الوعي بأن زيارة طبيب الأسنان مرتبطة بالوقاية والكشف المبكر وليس فقط بوجود ألم، انطلاقاً من فهم متكامل يعتبر صحة الفم جزءاً لا يتجزأ من الصحة العامة، وأن الحفاظ على فم سليم ينعكس إيجاباً على الصحة العامة ودعم النمو السليم للأطفال.
الأسرة شريك أساسي
وبموجب المشروع يُدرج الفحص الشامل لصحة الفم والأسنان لمرحلة رياض الأطفال الأولى (KG1)، في مبادرة تهدف إلى تعزيز الكشف المبكر عن مشكلات الفم والأسنان ودعم جهود الوقاية والرعاية الصحية للأطفال. وتصحب الأسرة الطفل إلى المراكز الصحية الحكومية التابعة لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية أو إلى إحدى منشآت القطاع الصحي الخاص لإجراء الفحص، ما يوفر خيارات مرنة للأسر ويوسع نطاق الاستفادة ويعزز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في تقديم خدمات وقائية عالية الجودة وفق أفضل الممارسات الصحية.
ويركز الفحص على الكشف المبكر عن تسوس الأسنان وأمراض اللثة وغيرها من المشكلات التي قد تؤثر في صحة الطفل ونموه وقدرته على التعلم، مما يتيح التدخل الوقائي أو العلاجي في الوقت المناسب قبل بدء المرحلة الدراسية الأساسية، ويسهم في الحد من المضاعفات الصحية مستقبلاً ودعم جاهزية الأطفال للانخراط في البيئة التعليمية وهم بصحة أفضل.
أجيال أكثر صحة
وأكد الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن المشروع يجسد رؤية وطنية تستثمر في الوقاية كأساس فاعل لبناء مجتمع يتمتع بصحة مستدامة، وأن تعزيز صحة الفم والأسنان منذ مرحلة ما قبل المدرسة يسهم في ترسيخ عادات صحية تستمر مع الطفل طوال حياته. وشدد على أن الأسرة تلعب دوراً محورياً في غرس هذه العادات ومتابعة صحة الطفل وتشجيعه على الالتزام بالممارسات الصحية اليومية، بالتكامل مع جهود القطاعين الصحي والتعليمي، بما يسهم في بناء أجيال أكثر صحة وتعزيز جودة الحياة ودعم تطور المؤشرات الصحية الوطنية وفق أفضل الممارسات العالمية.
الجاهزية الصحية للطفل
ومن جانبه، أكد طارق الهاشمي، الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في دبي والإمارات الشمالية بوزارة التربية والتعليم، حرص الوزارة على تعزيز التعاون والتكامل مع مختلف القطاعات لخدمة مسيرة الطلبة، وترجمة الرؤى الوطنية المشتركة الهادفة إلى توفير بيئة تعليمية وصحية متكاملة وفق أعلى المعايير. وأوضح أن الوزارة تعمل مع شركائها على دعم المبادرات الصحية التي تعزز مفهوم الوقاية لدى الطلبة والأسر منذ سنوات التعليم المبكرة، انطلاقاً من أهمية الصحة في دعم جاهزية الطفل وقدرته على المشاركة والتفاعل والاستفادة من تجربته التعليمية.
تعزيز صحة الطفل
بدوره، أكد الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن مشاركة المؤسسة في تنفيذ المشروع تأتي امتداداً لدورها في توفير خدمات صحية متكاملة وسهلة الوصول لجميع أفراد الأسرة، مشيراً إلى أن إتاحة فحوص صحة الفم والأسنان عبر مراكز المؤسسة الصحية يسهم في الكشف المبكر عن التحديات الصحية وتوجيه الحالات التي تحتاج متابعة إلى مسارات الرعاية المناسبة في الوقت الملائم. وأضاف أن المؤسسة حريصة على توفير تجربة سلسة للأسر وربط خدمات الفحص بالتوعية والمتابعة الصحية، بما يدعم استمرارية الرعاية ويعزز صحة الطفل خلال مراحل النمو الأولى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : دبي ـ الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-061126-118

