منوعات

أكواب قهوة بلا تسرب لجزيئات البلاستيك.. ابتكار جديد يحمي الصحة

D604aeda 5763 4d16 8fa0 1f306031ba4e file.jpg

يبدأ الكثيرون يومهم بتناول كوب من القهوة الساخنة في طريقهم إلى العمل، لكن البعض قد لا يدرك أن الأكواب المخصصة للاستخدام أثناء التنقل يمكن أن تكون مصدراً لجزيئات البلاستيك الدقيقة (الميكروبلاستيك)، التي عُثر عليها في الدماغ والقلب والرئتين، وقد تلحق الضرر بالصحة بصمت.

هذا ويقول باحثون كنديون إنهم توصلوا إلى حل يتيح الاستمتاع بالقهوة أثناء التنقل مع الحد من هذه المخاطر. فبينما تُصنع الأكواب التي تُستخدم لمرة واحدة ببطانة داخلية من مشتقات النفط، قد تؤدي إلى تسرب جزيئات البلاستيك الدقيقة ومواد كيميائية تُعرف ب”الفثالات”، التي يمكن أن تعطل عمل الهرمونات، إلى القهوة.

في المقابل، ابتكر أكاديميون في جامعة واترلو الكندية طلاء نباتي المصدر يجعل هذه الأكواب أكثر أماناً، وفقاً لما نشرته صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية.

شرب القهوة في أكواب ورقية (تعبيرية – آيستوك)

أسيتات السليلوز

يتكون هذا الطلاء من “أسيتات السليلوز”، وهو نوع من البلاستيك الحيوي ذي المصدر النباتي، معزز ببلورات السليلوز النانوية، وهي جسيمات دقيقة تسهم في زيادة متانة المادة.

وعلى عكس الأكواب المبطنة بالبلاستيك التقليدي، أظهرت الاختبارات أن الطلاء الجديد يحتفظ بمتانته ولا يتحلل حتى بعد تعرضه لفترات طويلة للماء المغلي وزيوت الطعام ومجموعة متنوعة من المواد الكيميائية القادرة على إذابة مواد أخرى.

أمر صادم

إلى ذلك، تقول الدكتورة شيرلي تانغ، أستاذة الكيمياء في الجامعة، التي قادت الفريق المطور لهذا الطلاء: “كان اكتشاف مدى سهولة تسرب الجزيئات من بعض البطانات البلاستيكية أمراً صادماً”.

وفي حين كان يُعتقد سابقاً أن جزيئات البلاستيك الدقيقة غير ضارة نسبياً داخل جسم الإنسان، تغيرت المعرفة العلمية بشأن هذه الجزيئات؛ إذ وجد العلماء والأطباء أنها موجودة في أعضاء مختلفة من الجسم، بدءاً من الدماغ والقلب وصولاً إلى الرئتين.

أكواب للاستخدام مرة واحدة – تعبيرية من آيستوك

نشطة كيميائياً

كذلك اكتشف الباحثون على مدى العقود القليلة الماضية أن المواد البلاستيكية يمكن أن تتراكم في أعضاء الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى نفوق الحيوانات. لكن في الشهر الماضي، توصل باحثون إلى أن هذه المواد البلاستيكية نشطة كيميائياً، ويمكن أن تسبب أضراراً صحية بمجرد ملامستها للماء.

وفي بيان أعلن فيه عن هذه النتائج، قال وي مين، الأستاذ في جامعة كولومبيا: “مع تفتت البلاستيك إلى جزيئات أصغر فأصغر، تزداد مساحة سطحه بشكل هائل. عندها، تغير هذه الجزيئات الدقيقة طبيعة الماء المحيط بها، فتولد جذوراً كيميائية نشطة وعالية الطاقة تُعرف بأنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)”.

وأضاف: “من المرجح جداً أن هذه الجزيئات تسهم في إحداث الضرر البيولوجي الذي نلاحظه في الحيوانات، وربما في البشر أيضاً، نتيجة التعرض للمواد البلاستيكية الدقيقة”.

فيما تشير هذه النتائج إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث لفهم مدى الضرر الذي يمكن أن تسببه هذه المواد، لكن تغيير طريقة تصنيع أكواب القهوة قد يسهم في الحد من هذه المخاطر.

ميزة الابتكار الجديد

هذا لا تقتصر فوائد الابتكار الجديد على الحد من تسرب المواد البلاستيكية إلى القهوة، بل تمتد إلى حماية البيئة؛ إذ إن هذه الطبقة العازلة المصنوعة من البلاستيك الحيوي قابلة للتحلل البيولوجي، ما يعني أنها تتفكك بمرور الوقت، على عكس أكواب القهوة المصنوعة من مشتقات الوقود الأحفوري، التي قد تظل موجودة في البيئة لقرون بعد التخلص منها.

فقد ذكرت جامعة واترلو أنه يمكن مستقبلاً تطبيق هذه التقنية على مواد أخرى تُستخدم في تغليف الأغذية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-071126-70

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 32 ثانية قراءة