الإمارات

بعد زواج 12 عاماً و10 أبناء.. امرأة تخلع زوجها مرتين خلال 8 أشهر

2c11c7e8 2fc4 42d8 bc6d 6c569d5efeff file.jpg

بعد زواج 12 عاماً و10 أبناء.. امرأة تخلع زوجها مرتين خلال 8 أشهر

قضت محكمة رأس الخيمة الابتدائية بتطليق سيدة تبلغ من العمر 43 عاماً من زوجها خلعاً للمرة الثانية خلال ثمانية أشهر، بعدما عادت إليه بعقد زواج جديد، إلا أن حياتهما الزوجية لم تستمر سوى شهرين قبل أن تلجأ مجدداً إلى القضاء، كما قضت المحكمة بإثبات حضانتها لأبنائهما العشرة، وإلزام الأب بسداد مبالغ مالية دورية تصل إلى 227 ألفاً و500 درهم سنوياً.

وأظهرت تفاصيل الدعوى أن الأم تركت وظيفتها معلمة للتفرغ لتربية أبنائها العشرة، إلى جانب خمسة من أبناء زوجها من زواج سابق، ليصل إجمالي الأبناء الذين تولّت رعايتهم، خلال فترة زواجها التي استمرت 12 عاماً، بحسب ما أوردته في دعواها، إلى 15 ابناً وابنة.

وتعود تفاصيل القضية إلى خلافات زوجية دفعت الأم إلى اللجوء إلى القضاء مرتين، إذ حصلت على حكم أول بالخلع في فبراير الماضي، قبل أن تعود إلى زوجها في مايو بعقد زواج جديد، ثم تقيم دعوى ثانية في يوليو، مطالبة بالخلع وحضانة الأبناء والنفقة، بعدما أكدت أن الخلافات التي أدت إلى الانفصال الأول تجددت، فيما عارض الزوج طلب الخلع، وطالب بإسناد حضانة الأطفال العشرة إليه.

وتفصيلاً، أوضحت أوراق القضية أن الزوجة أنجبت عشرة أطفال، خمسة ذكور وخمس إناث، كما تولّت، بحسب ما أوردته في دعواها، رعاية خمسة من أبناء زوجها من زواج سابق، مشيرة إلى أنها تركت عملها في التدريس للتفرغ لرعاية الأبناء وإدارة شؤون المنزل.

وأشارت أوراق الدعوى إلى أن الزوجة سبق أن أقامت دعوى قضائية ضد زوجها، طلبت فيها إنهاء العلاقة الزوجية، وصدر حكم بتطليقها طلقة بائنة خلعاً في فبراير من العام الجاري، وأيدته محكمة الاستئناف في أبريل، قبل توثيق الخلع في 14 مايو.

غير أن الزوجين عادا إلى الحياة الزوجية في اليوم التالي، بموجب عقد زواج جديد، حُدد فيه المهر المعجل بمبلغ 5000 درهم، والمؤجل بالمبلغ نفسه، إلا أن العودة لم تستمر سوى شهرين قبل تجدد النزاع القضائي، إذ أقامت الزوجة دعوى جديدة في 15 يوليو، طالبت فيها بالتطليق خلعاً، مؤكدة تعذر استمرار الحياة الزوجية.

وذكرت الزوجة في دعواها أن زوجها أساء معاملتها وأبناءها، واتهمته بعدم الإنفاق عليهم بالصورة المطلوبة رغم قدرته المالية، ورفض تحمل تكاليف علاجها، إلى جانب حصوله على أموال منها دون وجه حق خلال فترة عملها معلمة، ومنعها من زيارة والدتها وأفراد أسرتها.

كما أفادت بأنه كان يعاملها بقسوة أمام الأبناء، وأن الخلافات المستمرة بينهما جعلت مواصلة الحياة الزوجية صعبة، مطالبة بالتفريق بينهما، وإثبات حضانتها للأطفال، وإلزام الأب بتوفير النفقات المعيشية والتعليمية اللازمة لهم.

في المقابل، تمسك الزوج باستمرار العلاقة الزوجية، وأكد أمام المحكمة أنه لا يرغب في مخالعة زوجته، مشيراً إلى أن لديهما عشرة أبناء، كما قدّم شهادة راتبه ومستندات لدعم موقفه.

وأقر الزوج بأنه لم يسلّم زوجته المهر المعجل، موضحاً أن ذلك كان باتفاق بينهما، فيما تمسكت الزوجة بطلب الخلع مقابل تنازلها عن حقوقها المالية المترتبة على الطلاق.

وخلال نظر الدعوى، قدّم الزوج طلباً عارضاً لإسناد حضانة الأطفال العشرة إليه، كما طلب ندب جهة فنية متخصصة لفحص الأدلة والمحادثات الإلكترونية المقدمة في القضية، والتأكد من صحتها، وإحالة ما يراه محل شبهة إلى النيابة العامة.

وأوضحت المحكمة أنها لم تعوّل في قضائها على المستندات الإلكترونية التي اعترض عليها الزوج، ومن ثم رفضت طلباته المتعلقة بفحصها وإحالتها إلى النيابة العامة، باعتبار أن الفصل فيها لن يغيّر النتيجة التي انتهت إليها.

كما عرضت المحكمة الصلح على الطرفين، إلا أنه تعذر، فيما أكدت الزوجة تمسكها بطلب الخلع، وصرحت بأنها لا ترغب في استمرار الحياة الزوجية، وتخشى ألّا تقيم حدود الله إذا استمرت العلاقة.

وأكدت المحكمة في أسباب حكمها أن محاولات الصلح بين الطرفين لم تنجح، وأن العلاقة الزوجية بلغت درجة من الفتور والجفاء جعلت استمرارها مستحيلاً، خصوصاً مع إصرار الزوجة على إنهائها، واستعدادها للتنازل عن حقوقها المالية الشرعية مقابل الخلع.

واعتبرت المحكمة أن رفض الزوج الخلع، رغم عرض الزوجة بدلاً مناسباً، ينطوي على تعنت، وانتهت إلى تطليقها منه طلقة بائنة خلعاً، مقابل تنازلها عن حقوقها المالية الشرعية، ونفقة الزوجية السابقة، ومؤخر صداقها.

وأشارت المحكمة إلى أن الحقوق المالية للأبناء مستقلة عن الحقوق الزوجية، ولا يجوز أن يكون التنازل عن نفقتهم أو حضانتهم مقابلاً للخلع، وفقاً لأحكام قانون الأحوال الشخصية.

وفي ما يتعلق بالحضانة، استندت المحكمة إلى تقرير اللجنة الفنية لشؤون الحضانة، الذي انتهى إلى عدم وجود موانع تحول دون إسناد حضانة الأطفال إلى والدتهم، فضلاً عن خلو الأوراق مما ينال من أهليتها لرعايتهم.

وأوضحت المحكمة أن أولوية الأم في الحضانة ترتبط بمصلحة الأطفال، وأن الأبناء لايزالون في سن يحتاجون فيها إلى الرعاية والتربية، ومن ثم قضت بإثبات حضانتهم للأم، ورفض طلب الأب ضمهم إليه.

كما منحت الأم حق مباشرة الولاية التعليمية على الأطفال، ومراجعة الجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات التعليمية، وإنهاء الإجراءات المتعلقة بهم، باستثناء السفر إلى الخارج.

وفي ما يتعلق بالنفقات، ألزمت المحكمة الأب بسداد 10 آلاف درهم شهرياً للأبناء العشرة، و50 ألف درهم سنوياً لمسكن الحضانة، شاملة الخدمات، و25 ألف درهم لتأثيثه لمرة واحدة، إلى جانب توفير خادمة براتب شهري قدره 1000 درهم، وتحمل تكاليف استقدامها بحد أقصى 6000 درهم.

كما ألزمته بسداد 1500 درهم شهرياً للمواصلات، و1000 درهم شهرياً أجرة حضانة، و3500 درهم سنوياً للمستلزمات الدراسية، و600 درهم لكل طفل في كل عيد، ليصل إجمالي الالتزامات الدورية إلى 227 ألفاً و500 درهم سنوياً عند سريانها جميعاً.

وألزمت المحكمة الأب بتسليم الأم أصول بطاقات هوية الأطفال وشهادات ميلادهم، وصور طبق الأصل من جوازات سفرهم، مع تحمل المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة.

. إلزام الأب بـ227.5 ألف درهم سنوياً، و25 ألفاً لتأثيث مسكن الحضانة تُدفع مرة واحدة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : سمية الحمادي – رأس الخيمة
معرف النشر: AE-081126-634

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 16 ثانية قراءة