الإمارات

3 ركائز تعزز رحلة المتعلم الإماراتي وتؤهله لمتطلبات المستقبل

Fa339ad3 6cad 4d10 b30a 628148684262 file.jpg

3 ركائز تعزز رحلة المتعلم الإماراتي وتؤهله لمتطلبات المستقبل

أكد مسؤولان في قطاع التعليم أهمية تعزيز التكامل بين الأسرة والمدرسة والجامعة ضمن خماسية التعليم، «الأسرة، والمعلم، والمدرسة، والمجتمع، وصناع السياسات» لضمان رحلة تعليمية مترابطة للمتعلم الإماراتي، تبدأ من الطفولة وتمتد إلى سوق العمل والتعلم المستمر. وشددا على ضرورة توفير الإرشاد والمعلومات والدعم خلال المراحل الانتقالية، وتحويل الشراكات التعليمية إلى نتائج ملموسة تسهم في بناء شخصية المتعلم، واكتشاف قدراته، وتعزيز مهاراته واستعداده لمتطلبات المستقبل، في ظل التحولات التكنولوجية والمهنية المتسارعة.

وتفصيلاً، أكد وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، أن نجاح رحلة المتعلم الإماراتي يتطلب ثلاث ركائز رئيسة، هي الرعاية والإرشاد الأسري، وتوفير المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات التعليمية والمهنية، ودعمه خلال الانتقال بين المراحل التعليمية وصولاً إلى سوق العمل.

وأوضح الشعيبي، خلال جلسة «رحلة المتعلم الإماراتي: خماسية التعليم وأدوارها» ضمن منتدى التعليم الإماراتي 2026، أن الأسرة تمثل نقطة الانطلاق في تقديم الرعاية والتوجيه، ولا يقتصر هذا الدور على المرشد الأكاديمي في المدرسة أو الجامعة، بل يمتد من الطفولة إلى مراحل الحياة المهنية، كما يحتاج المتعلم إلى معلومات تساعده على الاختيار بين المدارس والمناهج والتخصصات الجامعية والمسارات المهنية، سواء بالالتحاق بوظيفة في القطاع الخاص أو تأسيس مشروعه الخاص.

وأشار إلى أن الانتقال من التعليم المبكر إلى التعليم العام، ثم إلى التعليم العالي وسوق العمل، يمثل أحد أبرز التحديات التي تتطلب دعماً إضافياً لضمان استمرارية التعلم وتكامل مراحله، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع شركائها على تطوير مبادرات لتسهيل رحلة الطالب، من بينها منصة التعليم العالي الرقمية الموحدة «إديو هاب»، التي تضم أكثر من 70 مؤسسة للتعليم العالي، وتوفر معلومات عن التخصصات ومدى ملاءمتها للطلبة.

وقال الشعيبي: «المنصة توظف التكنولوجيا والتكامل مع وزارة التربية والتعليم لنقل الملف الدراسي للطالب إلكترونياً من التعليم العام إلى الجامعة التي يتقدم إليها، دون الحاجة إلى إعادة تعبئة البيانات أو إرفاق الشهادات يدوياً»، موضحاً أن هذا التكامل أسهم في تحسين نسب قرارات القبول خلال العام الأخير.

وأكد رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، الدكتور منصور العور، أن الميثاق الوطني للتعليم يستهدف بناء إنسان إماراتي ناجح ومؤثر في مجتمعه وقادر على صناعة مستقبل وطنه، من خلال ترسيخ الهوية الوطنية والسمات الشخصية والمهارات المستقبلية، وهي أهداف تتطلب تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والجامعة وبقية أطراف خماسية التعليم.

وأوضح أن نجاح هذا التكامل لا يُقاس بعدد المبادرات المشتركة بين المؤسسات، بل بأثرها في شخصية المتعلم وقدراته، ومدى تعزيز استقلاليته في التفكير واتخاذ القرار، وارتباطه بهويته وقيمه، واستعداده للتعلم والتكيف مع المتغيرات.

وأشار إلى أن التحولات التكنولوجية وتطور الذكاء الاصطناعي يفرضان إعادة النظر في المفهوم التقليدي للرحلة التعليمية، التي كانت تنتهي بانتقال الطالب من المدرسة إلى الجامعة ثم الوظيفة، إذ قد يضطر الفرد مستقبلاً إلى تغيير مساره الوظيفي أكثر من مرة بعد التخرج، وبالتالي ينبغي ألّا ينتهي دور الجامعات بمنح الشهادة، بل يستمر من خلال دعم الخريجين ومواكبة احتياجاتهم التعليمية والمهنية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : إعداد: عمرو بيومي
معرف النشر: AE-081126-881

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 16 ثانية قراءة