منوعات

تامر حبيب: لدي شعور خاص تجاه مهرجان الجونة

A6f3e2d9 300e 4378 9850 5e4344e671f5 file.jpg

يحتل السيناريست تامر حبيب مكانة مميزة بين كتّاب السيناريو في السينما والدراما المصرية، بعدما نجح في أن يرسخ لنفسه أسلوبا يقوم على العلاقات الإنسانية وتفاصيل الحياة اليومية، مقدما شخصيات تحمل تناقضاتها وأسئلتها ومخاوفها إلى الشاشة.

وعلى امتداد مشواره الفني، انشغل حبيب برصد التحولات التي تصيب العلاقات بين الأصدقاء والأزواج والعائلات، مستفيدا من الحوار بوصفه أداة لكشف ما تخفيه الشخصيات وراء كلماتها، ومن التفاصيل الصغيرة التي تمنح الحكايات طابعا قريبا من الجمهور.

ولا تقتصر علاقة تامر حبيب بالسينما على الكتابة، إذ يبدو مهتما كذلك بالحياة الثقافية المحيطة بها، وبالمهرجانات التي تتيح لصناع الأفلام فرصة مشاهدة تجارب مختلفة ومناقشة قضايا الصناعة والاحتفاء بأصحاب التجارب المؤثرة. ومن هنا تأتي مشاركته في مهرجان الجونة السينمائي، الذي ارتبط به منذ دوراته الأولى.

وفي حديثه مع موقع “العربية.نت” كشف حبيب عن جوانب من علاقته بزملائه الذين جمعته بهم تجارب فنية وإنسانية، وتوقف عند قيمة التكريم بوصفه اعترافا بمسيرة كاملة، لا مجرد احتفاء بعمل واحد، كما تحدث عن تطلعاته إلى تقديم مشروعات جديدة تواكب تغيرات المجتمع وتمنح الأجيال الشابة فرصا للظهور.

تحدث السيناريست تامر حبيب عن علاقته بمهرجان الجونة السينمائي، مؤكدا أن ارتباطه به يعود إلى انطلاق دورته الأولى، وأنه يتعامل معه باعتباره تجربة فنية تابع مراحل نموها عاما بعد عام.

وأوضح أن المهرجان يشبه مولودا شاهده يكبر أمام عينيه، وهو ما يمنحه شعورا خاصا تجاهه، مشيرا إلى أنه شارك في دوراته الأولى بأعمال قصيرة، الأمر الذي جعله حاضرا في ذاكرته منذ بداياته.

وأضاف أن ما يتمناه للمهرجان هو الاستمرار في التطور والوصول إلى دورات متقدمة مع الاحتفاظ بروحه وحماسته، لافتا إلى أن زيادة عدد المهرجانات السينمائية وتنوعها يمثلان فرصة مهمة لدعم صناعة الأفلام وإتاحة مساحات أوسع أمام صناعها لعرض أعمالهم وتبادل الخبرات.

كما أشار حبيب إلى أن المهرجانات لا تقتصر أهميتها على عروض الأفلام، بل تمتد إلى ما تتيحه من لقاءات بين الفنانين والمخرجين والكتاب، وما تفتحه من نقاشات حول تجارب سينمائية مختلفة، وهو ما يجعلها جزءا مهما من حركة السينما.

أما عن تكريم الفنانة منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، فأعرب حبيب عن سعادته بهذا الاحتفاء، مؤكدا أن علاقته بها تجعل فرحته بتكريمها ذات طابع شخصي، إلى جانب تقديره لما قدمته على مدار مشوارها الفني.

وقال إن منى زكي صديقة عزيزة بالنسبة إليه، وإن شهادته فيها قد تبدو متأثرة بعلاقتهما، لكنه يرى أنها تستحق هذا التقدير عن مجمل مسيرتها الفنية، وليس عن دور أو فيلم بعينه.

وتوقف تامر حبيب عند الاحتفاء بالمخرج الراحل محمد خان خلال فعاليات المهرجان، معتبرا أن قيمة أعماله لا تتراجع مع مرور الوقت، بل تزداد حضورا وأهمية كلما أعاد الجمهور اكتشافها.

ووصف خان بأنه أشبه بالجوهرة التي تزداد قيمة مع السنوات، في تعبير عن تقديره لتجربته السينمائية وما تركته من أثر في تاريخ الفيلم المصري.

وأضاف أن مشاهدة أعمال المخرج الراحل ضمن عرض سينمائي في المهرجان تمثل فرصة لاستعادة تجربة فنية تستحق أن تظل حاضرة لدى الأجيال الجديدة، موضحا أن إعادة عرض الأفلام تتيح للجمهور فرصة مختلفة للتفاعل معها، خصوصا عندما يشاهدها على الشاشة الكبيرة وفي أجواء تجمع المهتمين بالسينما.

وعلى صعيد مشروعاته المقبلة، تحدث تامر حبيب عن الجزء الثاني من فيلم «سهر الليالي»، الذي ينتظر الجمهور معرفة تفاصيله بعد مرور سنوات طويلة على عرض الجزء الأول.

وأوضح أن فكرة استكمال الفيلم ظلت مطروحة لفترة، لكنه لم يكن متحمسا في البداية لخوض التجربة، خوفا من أن يأتي الجزء الجديد بوصفه محاولة للاستفادة من نجاح العمل السابق من دون أن يقدم إضافة حقيقية.

وأضاف أن تشجيع المنتجة إسعاد يونس ساعده على إعادة النظر في المشروع، والتعامل معه باعتباره فرصة لطرح أسئلة جديدة عن العلاقات الإنسانية والاجتماعية، في ظل التغيرات التي طرأت على المجتمع منذ تقديم الجزء الأول.

وأشار حبيب إلى أن التصور المطروح للعمل يتضمن مشاركة ثمانية شباب يمثلون أربعة ثنائيات، بما يسمح بتقديم مجموعة من الشخصيات والعلاقات المتنوعة، ومناقشة ما طرأ على الحياة الاجتماعية وطبيعة الارتباط بين الأشخاص في الوقت الراهن.

وتحدث حبيب عن عدد من المشروعات السينمائية التي يعمل عليها، من بينها فيلم «أهل العيب»، الذي يضم أسماء من بينها غادة عبدالرازق وأحمد السعدني.

وأضاف أن العمل على المشروعات الجديدة يتطلب وقتا للوصول إلى الصيغة المناسبة، سواء على مستوى الكتابة أو اختيار فريق العمل، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعمال تحمل طموحا لتقديم معالجة مختلفة أو استكمال تجربة سابقة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد حسين Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-081126-422

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 24 ثانية قراءة