أظهر مسح حديث انكماشاً غير متوقع في نشاط الأعمال بمنطقة اليورو، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 48.9. عمّق الاقتصاد الألماني انحداره، بينما عادت فرنسا إلى الانكماش بعد الألعاب الأولمبية. وقد تراجع الطلب الإجمالي وضغوط الأسعار، ما قد يدفع المركزي الأوروبي لتخفيض أسعار الفائدة مجددًا.
مراجعة إيطالية تكشف عن صورة مختلطة للاقتصاد قبل الموازنة الجديدة
أظهر مسحٌ حديث انكماش نشاط الأعمال في منطقة اليورو بشكل مفاجئ هذا الشهر، حيث تأثرت صناعة الخدمات بشكل ملحوظ، بينما تزايد التراجع في قطاع التصنيع. وتعكس النتائج تباطؤًا واسع النطاق، حيث عانت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، من انحدار عميق، في حين عادت فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد النقدي، إلى حالة الانكماش بعد دفعة الألعاب الأولمبية التي شهدتها في أغسطس الماضي.
انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي لمنطقة اليورو إلى 48.9 الشهر الحالي، مقارنة بـ 51.0 في أغسطس، ليكون أقل من مستوى الخمسين الذي يفصل بين النمو والانكماش. وأوضح استطلاعٌ اقتصادي أنه كان من المتوقع أن ينخفض المؤشر إلى 50.5.
وأشار بيرت كولين، الخبير الاقتصادي في «آي إن جي»، إلى أن التفاؤل في منطقة اليورو قد تلاشى مع انتهاء الألعاب الأولمبية، حيث شهد مؤشر مديري المشتريات انخفاضًا حادًا في سبتمبر. وقد زاد هذا من المخاوف بشأن النمو الاقتصادي.
كما تراجع الطلب الإجمالي بمعدل أسرع، حيث هبط مؤشر الأعمال الجديدة إلى 47.2. وتراجع مؤشر مديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 50.5، وهو ما يقل عن التوقعات.
على الرغم من ذلك، خفّضت الشركات من زيادات الأسعار، مما أدى إلى انخفاض التضخم في الخدمات. واعتبر أندرو كينينغهام، من «كابيتال إيكونوميكس»، أن تراجع ضغوط الأسعار يعد تطورًا إيجابيًا للمصرف المركزي الأوروبي، مما يعزز احتمال خفض أسعار الفائدة في أكتوبر المقبل.
في ظل هذه الظروف، تستمر المصارف المركزية العالمية في تخفيف سياساتها النقدية، حيث قدم المركزي الصيني السيولة لأول مرة منذ أشهر، بينما بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تخفيضات متوقعة في الأسعار. كما أفادت الشركات في بريطانيا بتباطؤ مماثل في النمو، مما قد يدفع بنك إنجلترا لمراجعة أسعار الفائدة مرة أخرى.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 4847d758-43b9-4513-9f98-66149d1f7644

