أحاط الأكاديمي والكاتب الجزائري اليامين بن تومي (1976) بالتجارب الجديدة في الأدب والنقد، مُعبرًا عن اهتمامه العميق بالتحولات الثقافية في الجزائر والعالم العربي. في حوار مع “الشرق”، تطرق إلى مفهوم “أمراض الثقافة” الذي يناقشه في كتابه المعنون بنفس الاسم.
يشير بن تومي إلى أن الثقافة العربية تعاني من أزمات جذرية، من بينها القطيعة بين التراث والحداثة، والتي تنعكس في الخلافات السياسية والفكرية. لفت انتباهه أن الثقافة العربية تاريخيًا كانت عُرضة لصدَمة الحداثة، مما نتج عنه صراعات عميقة حول الهوية والتحديث، ويُرجع ذلك إلى بروز مدارس فكرية متباينة لم تفلح في إحداث تغيير حقيقي نحو الأمام.
وبخصوص الرواية العربية، اعتبرها تجربة غنية، قادرة على التعبير عن قضايا مثل الحرية والمقاومة، مميزة بفارق جذري عن الرواية الغربية، حيث جرى إنشاؤها في سياق تحرري يتجاوز النمط البرجوازي. كما أشار بن تومي إلى عدم قدرة الفنون العربية على خلق حوارات فيما بينها، بسبب الانقسام الفكري والاجتماعي الذي يعيشه المجتمع العربي.
في سياق الثقافة الجزائرية، أبدى قلقه من فقدان الحاضر والمستقبل في المخيلة الجماعية، مما قيد قدرات التغيير الإيجابي. وخلص إلى أن التحديات التي تواجه الثقافة الجزائرية تتطلب إعادة تقييم العلاقة مع الزمن، لتكون قادرة على الفعل الإبداعي وتأصيل الهوية الحقيقية بعيدًا عن التعلق بالنجاحات التاريخية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الشرق – عبد الرزاق بوكبة
post-id: f1c1f30d-b15d-4f8f-add4-3dffda0386ea

