يستعرض الفنان التشكيلي محمد عبلة في كتابه “مصر يا عبلة – سنوات التكوين” واقع مصر خلال السبعينات، حيث كانت البلاد تشهد تحولات سياسية واجتماعية وثقافية جذرية، خاصة مع صعود الجماعات الإسلامية المتطرفة. رغم أن الكتاب يركز على السيرة الذاتية لعبلة، إلا أنه يتناول أيضًا مقاومته للأزمات الداخلية ومحاولته تحقيق حلمه الفني.
تبدأ السيرة من طفولة عبلة، التي نشأ فيها في قرية بدوية الأصل، حيث عاش في بيئة مليئة بالتحديات. كانت موهبته في الرسم تعبر عن تجربة طفولته، حيث بدأ برسم شخبطات على جدران المدرسة، مما دفع ناظرة المدرسة إلى منحه أول هدية: علبة طباشير ملون. رغم محاولات والده لدفعه للالتحاق بالكلية الحربية، اختار عبلة مقاومة هذا الضغط والتحق بكلية الفنون الجميلة.
واجه عبلة صرامة والده أحيانًا وأثر قاسي للقطيعة بينهما بسبب اختياراته. على مدار رحلته، برز تأثير الفن في تفاصيل حياته حيث عمل في مهن متعددة، مما ساهم في إثراء تجربته ومعرفته. بعد التخرج، انتقل إلى القاهرة وبدأ يتحسس طريقه في عالم الفن.
عاش عبلة تجارب متعددة خلال رحلاته إلى بغداد والأقصر، حيث استلهم العديد من أفكاره الفنية. من خلال استكشاف جماليات التراث المصري، وجد نفسه متأثراً بجدران المعابد والنحت الفرعوني. يبرز الكتاب أهمية المحبة للفن ورغبة عبلة في استخدامه لخدمة المجتمع، مستعرضًا فصولًا من حياته الغنية بالتجارب والشغف.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 9d114dbe-da6a-4290-86d8-1c4e1808b717

