التضخم بعد الجائحة… هل تتجه المصارف المركزية نحو مزيد من القوة؟
يشهد العالم بعد جائحة كوفيد-19 تذبذبًا سريعًا في معدلات التضخم، وهو ما ينعكس على الناتج الاقتصادي بسبب هشاشة سلاسل الإمداد. هذا الأمر قد يستدعي من المصارف المركزية اعتماد سياسات أكثر قوة ونشاطًا لمواجهة هذه التحديات.
على الرغم من الارتفاع السريع في معدلات التضخم عقب جائحة كوفيد-19 وغزو أوكرانيا، إلا أن المصارف المركزية تحاول حاليًا عكس سياسة رفع أسعار الفائدة التي اتبعتها لفترة طويلة. النتيجة المحتملة لهذا التوجه هي إمكانية الوصول إلى “هبوط ناعم” للاقتصادات دون التعرض لانكماش كبير. يجري حاليًا تساؤل حول إمكانية العودة إلى الوضع الطبيعي مع تجنب الأزمات.
أشار بنك التسويات الدولية إلى ضرورة إعادة تقييم كيفية تعامل المصارف مع الصدمات العرضية التي تؤثر على التضخم. في حديثها الأخير، أكدت أندريا ميتشل، نائبة المدير العام للبنك، أن المصارف لم تعد تستطيع تجاهل هذه الصدمات وأن تلك الصدمات قد تؤدي إلى تحركات أكبر في الأسعار نتيجة أي تغيير صغير في الناتج.
اختتمت ميتشل بالتأكيد على ضرورة الحذر لدى المصارف المركزية في تقييم قدرتها على تجاهل الصدمات العرضية، حيث أصبحت هذه الصدمات أكثر تكرارًا في عالم يشهد تراجع العولمة وتزايد التوترات الجيوسياسية.
وفي ظل التحديات الجديدة مثل انخفاض التضخم، يتوجب على المصارف المركزية أن تتبنى سياسات أكثر نشاطًا لضمان استقرار الأسعار وللحفاظ على الثقة في صانعي السياسات. هذه الديناميكيات تشير إلى مستقبل تجمع فيه تقلبات أسعار الفائدة، مما يجعل الوضع الاقتصادي أكثر تعقيدًا. ومع ذلك، في حال تمكنت الاقتصادات من التعامل مع هذه التقلبات، قد تظل الآفاق إيجابية للشركات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 24a0e605-5633-46b4-ab3a-c4c61a90bfcb

