تظهر في معارض الكتب ظواهر مثيرة للقلق، حيث يلجأ بعض المؤلفين لشراء كامل نسخ مؤلفاتهم لمنافسة الأفضل مبيعًا، مما يعكس خللًا في صناعة الكتاب. يعبر القاص عمر طاهر زيلع عن أن هذه الظاهرة تعكس مشكلة داخلية، بينما يعتبرها الروائي علي المقري مجرد وهم دعائي يحقق عزاءً نفسياً للمؤلف. يشير ناشرون إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى تدهور جودة الطرح الفكري، ويفقد القارئ الثقة في الأعمال الأدبية.
الشاعر عبدالمجيد التركي ينتقد هذه التصرفات، معتبرًا أن الكاتب الحقيقي لا يحتاج لمثل هذه الأساليب لترويج عمله. ومن جانب آخر، يرى الناشر مجد حيدر أن صناعة النشر أصبحت مليئة بالسلبيات، حيث يتم التركيز على المبيعات على حساب المحتوى الجاد، مما يساهم في تسطح الثقافة. ويكتب أنه يخشى أن تقضي هذه الظواهر على الخصوصيات الثقافية في عصر طغت فيه وسائل التواصل الاجتماعي. في خضم هذه التحديات، يبقى التساؤل حول كيفية استعادة قيمة الكتاب والمحتوى الجيد في عالم متغير ومتسارع.

