على الرغم من أن الضرر الناتج عن التواء الكاحل يحدث في الكاحل، إلا أنه يمكن أن تحدث أيضًا بعض التغيرات في الدماغ بخصوص إحساسه بالألم أو الحركة. توصلت دراسة أجراها باحثون في جامعة كانبيرا والمعهد الأسترالي للرياضة إلى أن هذا الأمر يشبه ما يحدث عند تغيير مقدار الوزن أو الحمل على عضلات الطرف السفلي، حيث تزداد دقة إحساس الحركة مع اقتراب الحمل من جاذبية الأرض.
تاريخيًا، كان الهدف من علم الحركة هو تحسين وظائف العضلات من خلال تمارين المقاومة والتمارين القلبية والمرونة. ومع ذلك، تبين أن الرياضيين الذين يعودون إلى المنافسة بعد الإصابة يكونون أكثر عرضة للإصابة مرة أخرى، مما يشير إلى وجود شيء غير مفهوم في كيفية استجابة الدماغ بعد الإصابة.
في إطار جهودهم لحل هذا اللغز، ركز الباحثون على المدخلات الحسية، إذ تتفوق الأعصاب الحسية على الأعصاب الحركية بنحو عشرة إلى واحد. وقد تم تطوير أدوات تسمح بتقييم جودة المدخلات الحسية إلى الدماغ، مما يساعد في فهم قدرة الشخص على إدراك الحركة، وهو ما يكون مفيدًا للرياضيين والكبر في السن معرضي السقوط.
يمكن قياس نجاح الشخص في استيعاب المعلومات من ثلاثة أنظمة إدخال أساسية: النظام الدهليزي الذي يختص بتوازن الجسم، النظام البصري الذي يتفاعل مع شدة الضوء، ونظام استشعار الوضع في الأطراف السفلية.
عند مشاهدة رواد الفضاء، يظهر أنهم يعتمدون على أذرعهم فقط للحركة، مما يوضح كيف أن الجسم يحصل على معلومات حركية محدودة عندما يكون خارج جاذبية الأرض. هذا التعطيل المؤقت للاتصالات الحركية قد يؤدي إلى صعوبة عند العودة للوقوف أو المشي على الأرض، مما يزيد من خطر السقوط.
تعتبر التغيرات في أنماط الحركة بعد الإصابة لدى الرياضيين مثيرة للاهتمام، حيث يمكن أن تؤثر على القدرة على التحكم في الحركة بشكل جيد. يرتبط تاريخ الإصابات السابقة بارتفاع مخاطر الإصابات المستقبلية، مما يعني تغييرات في العمليات الحركية بعد الإصابة.
فيما يتعلق بكبار السن، يمكن أن تتنبأ مستويات الوعي الحسي الضعيفة بالسقوط في المستقبل، وهذا قد يكون نتيجة انخفاض النشاط البدني. إن استخدام مفهوم “استخدمها أو تفقدها” يساعد في فهم كيف يمكن أن تتدهور اتصالات الدماغ الخاصة بإدراك الحركة مع مرور الوقت.
هناك اتجاه جديد في الرعاية الصحية يُعرف باسم “الصحة الدقيقة”، الذي يهدف إلى استخدام تقنيات متطورة والذكاء الاصطناعي لدراسة العوامل المؤثرة على الصحة وتتقديم علاجات مصممة خصيصًا لكل فرد. من خلال تطبيق هذا النهج في مجال التحكم في الحركة، يمكن تحسين إعادة التأهيل للرياضيين، وتدريب رواد الفضاء، والحد من مخاطر السقوط لدى كبار السن.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : Al Arabiya – العربية.نت – جمال نازي
post-id: 3d777874-b717-4ee8-a8ab-07884c62ab09

