تراجع الأسعار ومنافسة الصين تثير أزمة في قطاع السيارات الأوروبي
يعاني قطاع صناعة السيارات في أوروبا من أزمة خانقة، إذ تشهد سوق السيارات الكهربائية تراجعاً بدلاً من التوسع المطلوب، مما يهدد الأهداف الطموحة للاتحاد الأوروبي الرامية إلى إنهاء مبيعات السيارات الجديدة التي تعمل بالديزل والبنزين بحلول عام 2035.
على الرغم من تقديم حكومات الدعم لتحفيز مبيعات السيارات الكهربائية، إلا أن المنافسة الشديدة من الشركات الصينية تضعف قدرات السوق الأوروبية. وفي سبتمبر الماضي، طالبت شركات صناعة السيارات الأوروبية بمساعدة عاجلة وسط انخفاض حاد في مبيعات مركباتها الكهربائية واللوائح الأكثر صرامة المتعلقة بالانبعاثات، والتي ستدخل حيز التنفيذ في العام المقبل.
وحسب الرابطة الأوروبية لمصنعي السيارات، فإن التحديات تشمل تراجع سوق السيارات الكهربائية، ونقص البنية التحتية لمحطات الشحن، مما يؤثر سلباً على القدرة التنافسية. ودعت الرابطة إلى ضرورة مراجعة سريعة للوائح المتعلقة بالانبعاثات، مبدية قلقها من عدم وجود ظروف مناسبة لتعزيز إنتاج السيارات الخالية من الانبعاثات.
تتعرض الشركات الألمانية، مثل فولكس فاغن وبي إم دبليو ومرسيدس، لضغوط أكبر بسبب تراجع المبيعات وارتفاع تكاليف الإنتاج. وقد اضطرت مرسيدس مؤخراً إلى خفض توقعاتها للأرباح بسبب تراجع الطلب في الصين، مما يضيف إلى معاناة صناعة السيارات الأوروبية.
في سياق موازٍ، تتجه الدول الأوروبية نحو فرض رسوم إضافية على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين، لتوفير حماية إضافية لصناع السيارات في الاتحاد. ومن الملاحظ أن هذا الموضوع أثار انقسامًا بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث تؤيد بعض الدول هذه الرسوم، بينما يعارضها آخرون خوفًا من تصاعد النزاعات التجارية مع بكين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 3c2d2df1-3641-4225-8a15-dfa0dc3a1e20

