شهدت منطقة الحدود الشمالية ظهور العديد من النباتات والشجيرات البرية، منها الأنواع المهددة بالانقراض. من أبرز هذه النباتات شجرة “الغرب” التي تُعرف علمياً بـ “Populus euphratica”، والتي وُجدت مؤخرًا في أودية عرعر. تلك المنطقة كانت تُعد موطنًا للعديد من النباتات البرية قبل التغيرات البيئية المختلفة.
شجرة “الغرب” تُعتبر من الأشجار المحلية النادرة، فهي دائمة الإنبات تتحمل الجفاف والملوحة، وتتكاثر طبيعيًا في بطون الأودية ومجاري المياه. تشبه في ارتفاعها شجرة الزيتون، وتتميز بأوراقها الكثيفة التي يتخللها اللون الأخضر المائل للرمادي، تغطيها طبقة شمعية تحد من فقدان المياه.
تُعد شجرة “الغرب” من الركائز الأساسية للتنوع البيئي في شمال الجزيرة العربية، حيث تُستخدم أخشابها في العديد من المجالات. جمعية “أمان” البيئية تسعى جاهدة لحماية هذه الشجرة وإعادتها إلى مواطنها الطبيعية، مؤكدين قيمتها التاريخية والثقافية، حيث ذُكرت في العديد من القصائد العربية القديمة.

