هل دخلت غرفة ذات يوم ونسيت سبب دخولك إليها، أو كنت على وشك التحدث ولكن أدركت فجأة أنك لا تعرف ما كنت ستقوله؟ الدماغ البشري يوازن عادة بين العديد من المدخلات والأفكار، ولكنه قد يعاني من الخلل في بعض الأحيان. فما الذي يحدث حقًا عندما ننسى ما كنا نفكر فيه للتو؟
فهم سبب النسيان
لفهم سبب النسيان، يجب أولاً أن نفهم كيفية عمل الذاكرة ونتخلص من بعض الأساطير حولها. تقول سوزان جيغي، أستاذة علم النفس، إن “الذاكرة ليست شيئًا واحدًا، بل تتكون من مكونات مختلفة مرتبطة بعمليات إدراكية متعددة”.
الذاكرة طويلة المدى
تعتبر الذاكرة طويلة المدى فئة واسعة من الذكريات تشمل المعرفة والخبرات والمهارات المخزنة في الدماغ لفترات طويلة، بينما تمر الأفكار في الذاكرة العاملة خلال العقل لبضع ثوانٍ أو دقائق فقط.
الذاكرة العاملة
الذاكرة العاملة تشبه “دفتر رسم الفكر الواعي”، حيث تمر من خلالها المعلومات الجديدة والمدخلات الحسية. ومع ذلك، لديها سعة محدودة للغاية، حيث يقدر علماء النفس أن البشر يمكنهم الاحتفاظ بحوالي أربعة إلى سبعة “قطع” من المعلومات في الذاكرة العاملة في وقت واحد. ولمزيد من التعقيد، يتنقل الدماغ بين هذه الأفكار، مما يزيد من احتمالية فقدانها وسط الفوضى.
عملية توحيد الذكريات
يمحو الدماغ بسرعة الأشياء غير المهمة من الذاكرة العاملة لإفساح المجال للمعلومات الجديدة. ما لم يتم نقل الذكريات قصيرة الأمد إلى الذاكرة طويلة الأمد، فإنها تختفي بسرعة. يعتبر التركيز على فكرة واحدة أمرًا ضروريًا، حيث يحتاج الدماغ إلى التوازن بين الأفكار المختلفة، مما يتطلب جهدًا واهتمامًا.
سبب النسيان
وفقًا لميلر، فإن الدماغ “يترك أحد الكرات”، ولهذا ننسى الأشياء. يكون النسيان أكثر شيوعًا عندما يكون الدماغ مرهقًا أو ضعيفًا وللأعمار الأكبر، حيث يبدأ أداء الذاكرة العاملة في الانحدار بعد العشرينات.
نصائح مدعمة بأدلة علمية
للتغلب على النسيان، ينصح ميلر بتجنب تعدد المهام، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالية النسيان. وتقدم جيغي نصيحة بالإبقاء على السياق أثناء التفكير، مثل العودة إلى المكان الذي كانت فيه الفكرة أو إعادة تتبع الأفكار، مما قد يساهم في استعادة الذكريات المفقودة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : Al Arabiya – العربية.نت – جمال نازي
post-id: f60e7ce5-5d67-4662-8be4-590395ac4418

