يحاول الكثير من الناس تجنب الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي مثل كوفيد-19 أو الإنفلونزا. وعلى الرغم من أن اللقاحات ليست فعالة بشكل كامل بنسبة 100%، فإن تناول الأدوية الوقائية بشكل مستمر يعد مشكلة في كثير من الأحيان. لذلك، يأتي رذاذ الأنف المبتكر كحل واعد، حيث أثبت فعاليته في منع هذه الأمراض خلال التجارب على فئران المختبر، وذلك دون الحاجة لاستخدام العقاقير.
آلية العدوى بالفيروسات
تدخل الفيروسات التنفسية عادةً إلى جسم الإنسان عبر قطرات يخرجها المصابون أثناء التنفس، ويستنشِقها الآخرون من خلال أنوفهم. تستمر هذه الفيروسات في التكاثر عندما تصيب خلايا الأنف، وعندما يعطس الشخص المصاب أو يخرج الزفير، يتم إطلاق كميات جديدة من الفيروسات في الهواء للإصابة بمزيد من الأشخاص.
حبس وتحييد
قام علماء من مستشفى بريغهام أند وومنز التابع لجامعة هارفارد باستكشاف طرق لحبس وتحيد الفيروسات داخل الأنف. وقد بحثوا عن مكونات قد تم استخدامها مسبقًا في بخاخات الأنف المعتمدة من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وقد توصلوا إلى تطوير مادة تعرف باسم “بخاخ التقاط وتحييد مسببات الأمراض” (PCANS)، والتي لا تحتوي على أي عقاقير.
شل حركة الفيروس
تعمل مادة PCANS على تشكيل هلام يبطّن الجزء الداخلي من الأنف. هذا الهلام لا يؤثر على تنفس المستخدم، لكنه يحبس أي فيروسات أو بكتيريا يتم استنشاقها، مما يؤدي إلى شل حركتها حتى تموت.
حماية لمدة 4 ساعات
في الاختبارات المخبرية، استطاع الرذاذ حماية الفئران من شكل معدّل من فيروس الإنفلونزا H1N1، حتى عند تعرضهم لجرعة مميتة 25 مرة. كما أظهرت الدراسات انخفاض مستويات الفيروس في رئات الحيوانات بنسبة تفوق 99.99% مقارنة بالمجموعة غير المعالجة. واستمر تأثير الرذاذ في الأنف لمدة تصل إلى ثماني ساعات، حيث كان فعالاً في منع العدوى لمدة أربع ساعات على الأقل.
قدرة مضاعفة عن المخاط
على الرغم من عدم اختبار PCANS على البشر حتى الآن، تم استخدامه في نموذج مطبوع ثلاثي الأبعاد يمثل أنفاً بشرياً، حيث أظهر القدرة على التقاط ضعف عدد القطرات المحتوية على ميكروبات مقارنة بالمخاط العادي.
فيروسات وبكتيريا ومسببات حساسية
أكد الباحث الرئيسي في الدراسة، دكتور جون جوزيف، أن الهلام PCANS تمكن من حجب ما يقرب من 100% من جميع الفيروسات والبكتيريا التي تم اختبارها، بما في ذلك الإنفلونزا وسارس-كوف-2 والفيروس التنفسي المخلوي وغيرها. وقد أعرب الباحثون عن أملهم في أن يتمكن هذا الرذاذ المبتكر من استخدامه في المستقبل على أساس يومي لاحتجاز وتحييد المواد المسببة للحساسية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : Al Arabiya – العربية.نت – جمال نازي
post-id: 7d996645-745a-4cd0-ac2c-314cdfcdba97

