الملح هو عنصر أساسي في حياة الإنسان، إذ يُحسن من طعم الطعام ويساعد على تنظيم مستويات الماء في الجسم ويدعم امتصاص العناصر الغذائية. يوضح بول بريسلين، أستاذ علوم التغذية، أن الصوديوم الموجود في الملح ضروري لوظائف الخلايا العصبية والعضلية. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الملح يمثل خطرًا صحيًا، حيث يوصي خبراء الصحة بحدود يومية تبلغ خمسة جرامات، لكن المتوسط العالمي يصل تقريبًا إلى 11 جرامًا، مما يزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والسكري.
نقص الصوديوم يحدث بسبب الاستهلاك غير الكافي، ويؤدي لإشكالات متعددة كالارتباك والتهيج. في كازاخستان، على سبيل المثال، تصل معدلات استهلاك الملح إلى 17 جرامًا يوميًا بسبب العادات الثقافية القديمة. تسرد مريم من كازاخستان تجربتها عندما قامت عائلتها بتقليل تناول الملح، حيث صدموا في البداية بمذاق الطعام، لكنهم اعتادوا على ذلك لاحقًا.
حين يتناول الجسم الملح، ينشط هذا الأخير الخلايا العصبية، مما يؤثر على عمليات التفكير والشعور. ومن الملاحظ أن تأثير الملح يعتمد على التركيبة الجينية للفرد. الأشخاص الذين يعانون من ضغط دم مرتفع يمكن أن يستفيدوا من تقليل استهلاك الملح.
للتقليل من تناول الملح، ينصح الخبراء بالبحث عن الأطعمة منخفضة الملح واستخدام الأعشاب والتوابل كبديل عند الطهي. إن فهم دور الملح في الجسم والاهتمام بتناول الكميات المناسبة يساهم في تحسين الصحة العامة ولتجنب المخاطر الصحية المرتبطة بالإفراط في استهلاكه.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : BBC News عربي
post-id: 95433314-2e29-4e32-972c-d62560ca81cd

