تستعد شركات صناعة السيارات الأوروبية لإطلاق مجموعة من النماذج الكهربائية بأسعار معقولة في العام المقبل، بينما تواجه تحديات جديدة تتمثل في أهداف الانبعاثات الكربونية الصارمة المقررة من الاتحاد الأوروبي وتنافساً متزايداً من الشركات الصينية. يأتي ذلك بالتزامن مع معرض باريس للسيارات، حيث تركز الشركات الكبرى على استعادة حصتها في السوق وتحسين الإنتاجية.
قال لوكا دي ميو، الرئيس التنفيذي لشركة رينو، أثناء الكشف عن مشروع إعادة تدوير البطاريات: “نحن هنا للقتال” رغم التحديات المحيطة. تجدر الإشارة إلى أن رينو لا تزال الشركة الأوروبية الوحيدة الكبرى التي لم تصدر تحذيراً بشأن الأرباح، بينما خفضت شركات مثل فولكس فاجن وبي إم دبليو توقعاتها بسبب التنافس الشديد وتقلص الطلب في أوروبا.
سيواجه القطاع ضغوطاً إضافية العام القادم مع بدء تطبيق أهداف الانبعاثات الجديدة، التي تتطلب من الشركات خفض انبعاثاتها المسؤولة عن تغير المناخ. وقد قوبل هذا بالتشكيك من قبل بعض الشركات، التي طالبت بتخفيف الأهداف لتفادي غرامات محتملة تصل إلى 51 مليار يورو بحلول عام 2030.
تظهر التوقعات أن الكثير من الشركات ستطلق أكثر من 100 طراز كهربائي في أوروبا هذا العام، ولكن هناك مخاوف من أن الأسعار ستجعل بيع هذه السيارات أمراً صعباً. يعتقد المحللون أن هناك صعوبات متزايدة بسبب تراجع تفضيلات المستهلكين للكهرباء، مما يدفعهم للانتظار للحصول على تقنيات أحدث بأسعار أقل.
كما أن صناعة السيارات تواجه أزمة ربحية؛ إذ يتوقع أن تصل الهوامش الإجمالية للربحية إلى مستوى أقل بكثير مقارنة بنماذج محركات الاحتراق. وفي الوقت ذاته، سيشارك عدد من الموديلات الأقل تكلفة في المعرض، مع ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية مثل “R5” من رينو.
تشير التوقعات أن شركات السيارات تحتاج إلى الوصول إلى حصة سوقية تتراوح بين 20 و22% لتلبية الأهداف الجديدة، لكنها حالياً لا تتجاوز 15%. وإذا لم تتمكن الشركات من تحقيق أهدافها، قد تتكبد غرامات كبيرة تؤثر سلباً على أرباحها المستقبلية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: 9493ca03-7368-4005-95d8-9bb3a0cf9a3e

