ثقافة وفن

تأملات في غياب اللون.. رسالة في كراهية المنيمالية المعاصرة

%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa %d9%81%d9%8a %d8%ba%d9%8a%d8%a7%d8%a8 %d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d9%86 %d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9 %d9%81%d9%8a %d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%a9 %d8%a7

في الفترة الأخيرة، كنت أسعى لتجهيز غرفة ابني بقطع أثاث ملونة، لكنني وجدت أن معظم المتاجر في دبي، مثل “آيكيا”، تفتقر للألوان الزاهية، مقتصرة على الأبيض والرمادي. أثار هذا الأمر تساؤلات حول ظاهرة “التنشئة الرملية”، والتي تعكس ميلاً متزايداً بين الآباء لتجنب الألوان الفاقعة واستبدالها بالألوان المحايدة.

تزامن هذا البحث مع إعلان لشركة “أبل” يحمل اسم “التحطيم”، حيث استخدمت ضاغطة هيدروليكية لتدمير أدوات فنية تقليدية، مما أثار جدلاً حول استهزاء الشركة بالإبداع البشري. يظهر ذلك اتجاهاً عاماً نحو تبني “المنيمالية”، التي تروج للبساطة وغياب الألوان. يعود أصل هذه الحركة إلى أوائل القرن العشرين، لكنها أصبحت الآن تسيطر على مجالات الفن، الديكور، وحتى الإلكترونيات.

تتجلى هذه المنيمالية في منازل الأثرياء، حيث تسيطر الألوان المحايدة على التصميمات الداخلية، لتصبح رموزاً للملل والافتقار للابتكار. تمتد هذه النزعة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تُعزز الخوارزميات تكرار الأذواق المماثلة وتقليص التنوع الجمالي.

في النهاية، يتوجب علينا الكشف عن هذا التناقض بين السطحية والعمق، والسعي لجعل اختياراتنا تعكس تنوع الألوان والثقافات. ارتدت زوجتي بياض “آيكيا” مؤقتاً، لكن بحلول النهاية، نالت غرفة ابننا لمسة من الأصفر، محدثة توازنًا بين التقليدية والابتكار.



عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : الشرق – الشرق
post-id: b30853f2-ca53-4ac1-a7bb-ede9b49e7173

تم نسخ الرابط!
59 ثانية قراءة