حذرت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني من أن العديد من الدول قد تواجه تخلفًا متكررًا عن سداد ديونها بالعملة الأجنبية خلال العقد المقبل، بسبب زيادة مستويات الدين وتكاليف الاقتراض. تراجع التصنيفات الائتمانية على مستوى العالم في السنوات العشر الماضية، مما يثير القلق بشأن الاستقرار المالي للدول.
تعكس نتائج التقرير تحذيرات خطيرة في الوقت الذي يخرج فيه العالم من موجة من التخلف عن سداد الديون السيادية. وادعت الدول الدائنة الغنية في وقت سابق من العام الجاري أن مخاطر أزمة الديون بدأت تتراجع، وهو تصريح يتناقض مع واقع حال الدول المثقلة بالديون.
يشير التقرير إلى أن العوامل الاقتصادية الحالية أدت إلى تحديات كبيرة في السيولة، مع نضوب الوصول إلى التمويل وزيادة هروب رأس المال. هذا الوضع جعل العديد من الحكومات تواجه صعوبة في الوفاء بالتزاماتها المالية.
أثرت جائحة كوفيد-19 بشكل كبير على الوضع المالي للدول، حيث وقعت سبع دول في عجز عن سداد ديونها بالعملة الأجنبية منذ عام 2020، بينها زامبيا ولبنان. وقد تفاقمت الأزمة بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود إثر الحرب الروسية الأوكرانية، مما أدى إلى تخلف ثماني دول إضافية عن سداد ديونها في عامي 2022 و2023.
تشير التحليلات إلى أن أكثر من ثلث حالات التخلف عن سداد الديون الأجنبية منذ 2000 وقعت منذ 2020. كما تبين أن البلدان النامية تعتمد على الاقتراض الحكومي لتأمين تدفقات رؤوس الأموال، مما يزيد من خطر مشاكل السداد في حال تزامن هذا الاعتماد مع سياسات غير مستقرة أو ضعف في البنوك المركزية.
أدى ارتفاع الديون الحكومية إلى هروب رأس المال، مما تفاقم أزمة ميزان المدفوعات واستنزاف الاحتياطيات النقدية. وللأسف، فإن عمليات إعادة هيكلة الديون باتت تستغرق وقتاً أطول، مما يزيد من احتمالية تعرض الدول لمزيد من حالات التخلف في المستقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: 62a33a1b-ee26-4f75-b817-a18b51c252cb

