حذّر صندوق النقد الدولي من ارتفاع الدين العام العالمي ليصل إلى 100 تريليون دولار بنهاية عام 2024، وهو ما يمثل 93% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وأشار التقرير إلى أن الوضع المالي لبعض الدول قد يكون أسوأ مما هو متوقع.
وأوضح الصندوق في تقريره الأخير أن الديون لم تسجل زيادة في النسبة المئوية، إذ استقرت عند 93% منذ عام 2023، لكنها ترتفع من حيث القيمة المطلقة. واعتبر الصندوق أن الاتجاه الحالي سيستمر، متوقعاً أن تصل الديون العامة إلى 100% من الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، بزيادة عشر نقاط عن مستويات 2019 قبل جائحة كورونا.
وفي مؤتمره الصحفي، أكدت إيرا دابلا نوريس، مساعدة مدير قسم الشؤون المالية في صندوق النقد، أن هناك دلائل تشير إلى أن الوضع أسوأ من المتوقع. وأشارت إلى أن التوقعات غالباً ما تكون متفائلة بشكل مفرط بسبب التفاؤل الحكومي بشأن النمو أو عدم تنفيذ الإصلاحات المالية بشكل كامل.
كما أكدت أنه حتى إذا قامت الدول بتصحيح أوضاعها المالية، فإن ذلك لا يضمن ضبط الدين العام أو تخفيضه، خاصة أن الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين تستمر في زيادة ديونها بدون أي إشارات واضحة للعودة.
وشدد صندوق النقد على أن خفض الدين العام يتطلب تصحيحاً مالياً بمقدار 3.8% من إجمالي الناتج المحلي سنوياً حتى نهاية العقد. ويجب أن يتم التخفيض بشكل مدروس؛ إذ إن التخفيض الكبير في النفقات العامة قد يؤدي إلى تبعات سلبية على النمو الاقتصادي وزيادة الفجوات الاجتماعية.
في الوقت ذاته، أشار الصندوق إلى ضرورة استثمار الدول في مواجهة التغير المناخي، رغم أن ارتفاع معدلات الفائدة في السنوات الأخيرة زاد من أعباء الدين. وفي هذا السياق، يواجه حوالي أربعين دولة حالياً أزمة ديون، مما يزيد من الضغوط المالية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: 22095609-694c-4bb9-a950-4ad6bc5ac8b9

