أطلق بنك التسويات الدولية (BIS) في 16 أكتوبر مشروع “أبيرتا”، الذي يهدف إلى تعزيز نقل البيانات عبر الحدود من خلال تحسين قابلية التشغيل البيني للتمويل المفتوح. يُعتبر هذا المشروع خطوة مهمة نحو تسهيل التمويل العالمي، حيث يستخدم شبكات آمنة لنقل البيانات بسلاسة، مما يقلل من التكاليف والاحتكاكات.
سيتم استكشاف حالة استخدام أولية لهذا المشروع في تمويل التجارة للشركات الصغيرة والمتوسطة، مع إمكانية تطبيقه في مجالات أخرى لاحقاً. النموذج الأولي للمشروع يتيح نقل بيانات حسابات المستهلكين والشركات بسرعة، وتسهيل فتح الحسابات في الخارج، وتقليل التكاليف وزيادة سرعة التجارة الدولية.
يواجه التمويل التجاري تحديات متعددة، لا سيما ضمن استخدام المنتجات المالية مثل خطابات الاعتماد وتأمين الائتمان. غالبًا ما تكون هذه العمليات معقدة وتستهلك الكثير من الورق، مما يؤدي إلى عدم فعالية في نقل البيانات الرقمية. إن وجود أنظمة بيئية مالية مفتوحة في 70 دولة مع مقاربات ومعايير محلية مختلفة يعوق تدفق البيانات عبر الحدود.
يهدف مشروع “أبيرتا” إلى بناء شبكة توافقية متعددة الأطراف تعزز من تواصل البنى التحتية المالية المفتوحة المحلية، مما يسمح بمشاركة البيانات المالية بشكل آمن وموثوق عبر واجهات برمجة التطبيقات (APIs). هذه الابتكارات تعزز التوافقية في تبادل البيانات، والتي كانت سابقًا تعتمد على ترتيبات ثنائية معقدة.
المشروع هو نتيجة تعاون بين عدة مؤسسات، بما في ذلك البنك المركزي الإماراتي والبنك المركزي البرازيلي، وهيئة السلوك المالي في المملكة المتحدة. ويعكس المشروع التزام الإمارات بالابتكار والمساهمة في مستقبل التمويل المفتوح، مما يساعد على تسريع رقمنة تمويل التجارة.
على الرغم من الفوائد الكبيرة للمشروع، تواجهه العديد من التحديات، مثل عدم وجود معايير مشتركة وتكاليف التنفيذ المرتفعة، مما يتطلب توسيع دائرة المشاركة العالمية لضمان تأثير أكبر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : CNN – وداد أبوشقرا
post-id: f91ed29b-e3a0-4378-8458-280f33bcc541

