تواجه الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ضغوطاً اقتصادية شديدة نتيجة للتباطؤ الحاد في سوق العقارات وضعف ثقة المستهلكين، مما يثير القلق حول مستقبل نمو الناتج المحلي الإجمالي. في هذا السياق، أظهرت مؤشرات اقتصادية انخفاضات ملحوظة، حيث توقعت مؤسسة تشاينا باثفايندر أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.5% في عام 2024، بعد بلوغه 8.4% في عام 2021.
في محاولة لدعم الاقتصاد، أعلنت الحكومة الصينية عن خطط لإصدار حوالى 2.3 تريليون يوان (325.5 مليار دولار) من السندات الخاصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الانتعاش الاقتصادي في عام 2023 تحديات كبيرة، مع تسجيل أرقام الاستثمار الأجنبي المباشر انخفاضات ملحوظة.
تعكس هذه الأزمة الاقتصادية تحولات هيكلية عميقة، حيث صرحت البيانات أن حركة الصادرات والواردات تباطأت بشكل ملحوظ. شهدت الصادرات الصينية نمواً بمعدل 2.4% في أكتوبر، وهو أبطأ وتيرة منذ أبريل، بينما تباطأت الواردات إلى 0.3%، ما يشير إلى ضعف الطلب الداخلي.
أدت الزيادة في العرض العقاري وتراكم الديون إلى تآكل قيم المساكن، مما حوّل الوضع إلى أزمة خطيرة، حيث يتم حصر المستهلكين في منازل لا يمكنهم بيعها بسبب انخفاض الأسعار والتكاليف المرتفعة للرهن. وقد أدى هذا إلى تداعيات سلبية على إدارة الثروة في البلاد، حيث سجّل أغسطس أدنى معدل لأسعار المساكن خلال تسع سنوات.
استجابةً للتحديات، كشفت الحكومة الصينية عن مجموعة من تدابير التحفيز، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة وزيادة الدعم المالي لحكوماتها المحلية. وذلك في محاولة لتعزيز الاقتصاد المتعثر. على الرغم من هذه المبادرات، لا تزال الأسواق تظهر هشاشة، مع تراجع مؤشر شنغهاي (سي إس أي 300) بنسبة 30% عن ذروته التاريخية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN – مها الريس
post-id: 20a26b64-3e4e-4915-9b45-49878f1c357f

