على الرغم من الاتفاق التاريخي الذي تحقق في مؤتمر كوب 28 بدبي العام الماضي، والذي دعا للتخلص من جميع مصادر الوقود الأحفوري لتحقيق الحياد الكربوني، فإن التمويل المناخي سيكون المحور الرئيسي في اجتماعات كوب 29 المقررة في باكو، أذربيجان. تركز أولويات المؤتمر على تأمين التمويل اللازم لدعم السياسات البيئية، ورغم التطلعات المرتفعة، فإن المراقبين لا يتوقعون تحقيق تقدم كبير.
تظل التحديات الجيوسياسية والركود الاقتصادي عائقاً رئيسياً أمام تحقيق هدف تجاوز 100 مليار دولار في التمويل المناخي السنوي. في هذا السياق، دعت الدول النامية – الأكثر تأثراً بالتغير المناخي – خلال الاجتماعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى زيادة في المعونات لمواجهة تأثيرات المناخ، محذرة من أن جهود السنوات الماضية قد تتعطل أو تفقد فعاليتها.
هدف 100 مليار دولار الذي تم الاتفاق عليه يبدأ من عام 2020 لمساعدة الدول النامية على التعامل مع الأضرار الناجمة عن التغيرات المناخية، لم يتحقق إلا في عام 2022. وقبل الاجتماعات في باكو، تم عقد لقاء في بون، ألمانيا، حيث اجتمع نحو 5000 خبير من 200 دولة للتحضير للمؤتمر، بهدف التوصل إلى اتفاقيات حول التمويل البيئي.
سلط سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، الضوء على أهمية التمويل، مشيرًا إلى أنه يعد عاملاً حاسمًا في جهود حماية البيئة. من جهته، أكد الخبير محمد عبد الرؤوف أن الدول المتقدمة لم تف بالتزاماتها، وأن العالم بحاجة إلى مضاعفة التمويل إلى خمسة أضعاف لتحقيق الأهداف المرجوة.
ختامًا، أعرب المسؤول الأممي عن أمله في أن يكون مؤتمر كوب 29 بمثابة انطلاقة جديدة نحو تنفيذ الوعود المتعلقة بالتمويل المناخي، مشددًا على أن هذا التمويل يعتبر أساسياً لإنقاذ الاقتصاد العالمي من تأثيرات التغير المناخي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : CNN – كريم حسام الدين
post-id: ab117e10-023b-4301-9a4f-e502280aae39

