ارتفعت الرسوم الجمركية على السلع في الولايات المتحدة بموجب قانون التعريفات سموت-هاولي لعام 1930، مما تسبب في انهيار التجارة العالمية خلال فترة الكساد العظيم. واليوم، يبدو أن دونالد ترامب يستعد لتطبيق سياسات مشابهة، حيث يقترح فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10 إلى 20 بالمئة على جميع السلع الواردة، بالإضافة إلى تعريفة أعلى بنسبة 60 بالمئة على الواردات الصينية.
محللون اقتصاديون يحذرون من أن هذا التوجه لن يكون مفيداً للاقتصاد الأمريكي، حيث ستؤدي التعريفات الجمركية إلى زيادة الأسعار على المستهلكين المحليين وتلحق الضرر بشركات تعتمد على المواد الخام المستوردة. كما يحذر الخبراء من أن مثل هذه الرسوم ستؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتضخم في الولايات المتحدة بسبب ردود فعل الدول الأخرى.
وفقاً للباحثين في معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، فإن تطبيق رسوم أعلى من شأنه أن يثير غضب الحلفاء ويؤدي إلى حروب تجارية، مما يؤثر سلباً على الرفاهية الاقتصادية العالمية. وتظهر التوقعات أن تأثيرات التعريفات الجمركية قد تؤدي إلى انخفاض النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 1% بحلول عام 2026. كما يتوقع أن تنخفض أرباح الشركات بشكل ملحوظ وقد تؤدي إلى انهيار في الأسواق المالية.
من جهة أخرى، يتوقع بعض الخبراء أن يتعرض الاقتصاد الأوروبي لأضرار كبيرة إذا تم تنفيذ هذه السياسات، مما قد يدفع المنطقة إلى الركود بحلول عام 2026. ترامب، خلال حديثه مؤخراً، أبدى حماسته لفكرة التعريفات الجمركية، مما يزيد من المخاوف بشأن العلاقات التجارية العالمية.
بجانب التعريفات، هناك قلق بشأن رغبة ترامب في ممارسة تأثير أكبر على بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعتبره المستثمرون محور الاستقرار المالي. أي تدخل قد يضعف استقلالية البنك من شأنه أن يزعزع الأسواق ويهدد استقرار الدولار.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: c166107b-ae25-4b6b-897c-7c4ae1faa089

