بعد إدراج لبنان على «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي (فاتف)، يواجه البلد تحديات كبيرة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. جاء هذا القرار بعد 18 شهراً من عدم تحقيق تقدم جوهري في تنفيذ أي إصلاحات قانونية أو إجراءات ملموسة للاستجابة لمتطلبات المجموعة.
تشير التقارير إلى عدم كفاية الجهود المبذولة للتصدي للفساد، ما يزيد من خطر عمليات غسل الأموال، ويؤثر سلباً على الثقة في النظام المالي اللبناني. لذا، أكدت سلطة لبنان النقدية، ممثلة بحاكم مصرف لبنان بالإنابة، وسيم منصوري، على أهمية التواصل مع الجهات المالية الدولية للتخفيف من آثار هذا القرار.
بينما تم إدراج لبنان على هذه القائمة، على وزارة المالية والهيئات المعنية تعزيز مشاركتها في ملفات مكافحة غسل الأموال، والعمل على تحسين جوانب قانونية وتقنية محددة. وقد أظهرت الدراسات ضرورة إدخال تعديلات على القوانين القائمة لتعزيز فعالية المنظومة.
علاوة على ذلك، سجل لبنان نتائج مقبولة في الالتزام الفني من حيث توصيات المجموعة، حيث حقق تقدماً في 34 توصية من أصل 40. لكن الحاجة قائمة لإجراء تحسينات في 6 توصيات تتعلق بقوانين غسل الأموال.
في سياق الجهود المبذولة، تبذل هيئة التحقيق الخاصة جهوداً لزيادة فعالية مكافحة الفساد، كما يعمل مصرف لبنان على تعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكترونية لتقليل الاعتماد على النقد، وهو ما يتماشى مع المعايير الدولية.
التحديات التي يواجهها لبنان تستدعي إجراءات سريعة وفعالة، للتأكد من معالجة أوجه القصور وتلبية المتطلبات الدولية، لضمان استقرار النظام المالي وجذب الاستثمارات الخارجية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: d7cd13a0-b7c6-4cbf-8b3c-e09473fc2376

