تواجه شركة بوينغ، عملاق صناعة الطيران الأميركي، تحديات مالية كبيرة دفعتها إلى استكشاف خيارات جديدة مثل بيع قطاع الفضاء، في خطوة قد تعيد تشكيل مستقبلها. تأتي هذه التطورات في ظل محاولة الشركة تحسين أدائها المالي بعد خسائر هائلة بلغت 6.2 مليار دولار، نتيجة عدة عوامل أبرزها إضراب العمال وتأخيرات في مشروعاتها الفضائية. تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد، كيلي أورتبرغ، تهدف بوينغ إلى تقليل نطاق أعمالها والتركيز على المنتجات الأساسية.
أفادت تقارير بأن بوينغ تدرس إمكانية بيع قسمها المتعلق بوكالة ناسا، بما في ذلك مركبة “ستارلاينر” التي تواجه مشكلات تقنية. وقد صرح متحدث باسم الشركة بأنها لا تعلق على الشائعات أو التكهنات في السوق، ولكن أورتبرغ أكد في مؤتمر عبر الهاتف مع المحللين أنه يقوم بمراجعة عمليات الشركة. وأوضح أن تقديم خدمات أقل بجودة أعلى سيكون أكثر فعالية من محاولات تقديم المزيد دون تحقيق المعايير المطلوبة.
على الرغم من عدم تأكيد نية تقليص برنامجها الفضائي، أشار أورتبرغ إلى أن الطائرات التجارية والدفاعية ستظل جزءًا أساسيًا من عمل الشركة. جاءت هذه التصريحات بعد أن تكبدت بوينغ خسائر فادحة بسبب إضراب العمال الذي استمر لستة أسابيع في سياتل، مما أدى إلى إغلاق مصانعها.
كما زادت الأوضاع تعقيدًا بعد رفض اتحاد العمال عرض العقد الجديد، مما أثار المزيد من المخاوف حول مستقبل الشركة. لطالما كانت بوينغ تعمل بشكل وثيق مع وكالة ناسا، لكنها واجهت العديد من الانتكاسات في برنامجها الفضائي خلال السنوات الأخيرة. مركبة “ستارلاينر” أُطلقت في يونيو ضمن مهمة تجريبية، لكن تعطلها لأسباب تقنية دفع ناسا إلى إلغاء المهمة واختيار مركبة أخرى من “سبيس إكس” لإعادة رائدي الفضاء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : CNN – CNN الاقتصادية
post-id: 3a853c63-7041-4196-88c8-68388c51078c

