أظهرت منظمة “أوكسفام” في تقرير جديد أن الشخص فائق الثراء في أوروبا يطلق خلال أسبوع واحد كمية من الغازات المسببة للاحتباس الحراري تعادل ما ينتجه شخص ضمن فئة “أفقر واحد في المائة من سكان العالم” على مدى حياته. وفي هذا السياق، أوضحت كيارا بوتاتورو، المستشارة في مجال مواجهة عدم المساواة والضرائب في الاتحاد الأوروبي، أن الأثرياء في أوروبا يعتبرون كوكب الأرض ملعباً شخصياً لهم.
نُشر هذا التقرير قبل “مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب29)” المزمع عقده في أذربيجان في نوفمبر، حيث يركز على كيفية تمويل مشاريع التخفيف من آثار تغير المناخ في الدول النامية. تهدف منظمة “أوكسفام” من خلال هذا التقرير إلى تسليط الضوء على الأثر السلبي للأثرياء على المناخ، داعيةً إلى فرض ضرائب على الثروة وأصول مثل الطائرات الخاصة واليخوت.
وفقًا للتقرير، يسهم الأثرياء الأوروبيون في تفاقم مشكلة تغير المناخ على حساب سكان الدول الفقيرة. تقول بوتاتورو: “استثماراتهم الملوثة، وطائراتهم الخاصة، ويخوتهم، ليست مجرد رموز للرفاهية، بل تدعم أيضاً عدم المساواة والجوع وحتى الموت”. كما أكدت أن الأثرياء يجب أن يتحملوا تبعات تأثيراتهم الكربونية، بدلاً من أن يتحمل ذلك المواطنون العاديون.
أشارت “أوكسفام” إلى أن الشخص الأوروبي فائق الثراء يُصدر في عام واحد ما يعادل انبعاثات شخص عادي في أوروبا على مدى 585 عاماً. كما أظهرت أن نحو 40 في المائة من استثمارات أصحاب المليارات تتركز في قطاعات ملوثة مثل التعدين والنفط والشحن، حيث أن انبعاثات 36 من أغنى المليارديرات في الاتحاد الأوروبي تعادل انبعاثات الكربون السنوية لأكثر من 4.5 مليون أوروبي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 5fb905a4-c8a5-4618-b6cd-7ed9701d62cb

