منحت قمة «أفريقيا الجديدة» خلال المؤتمر السنوي لمبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، الفرصة لصنّاع القرار والوزراء والمستثمرين لاستكشاف الفرص الاقتصادية المتاحة في القارة الأفريقية. تشكّل القمة منصة لتسليط الضوء على الموارد الطبيعية الهائلة في أفريقيا، والتي تحتوي على احتياطيات كبيرة من المعادن، الغاز، النفط والأراضي الزراعية، ما يجعلها منطقة استراتيجية لتوجيه الاستثمارات.
تعتبر أفريقيا مصدراً رئيسياً للمعادن الثمينة، حيث تساهم دول مثل جنوب أفريقيا ونيجيريا والجزائر في إنتاج أكثر من ثلثي الثروة المعدنية في القارة. تسعى الحكومة السعودية لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، حيث عقدت قمة سعودية-أفريقية في نوفمبر 2023، تهدف إلى تأسيس شراكات تنموية استراتيجية. وخصصت المملكة أكثر من مليار دولار لمبادرات تنموية، مع خطط لضخ 5 مليارات دولار من صندوق التنمية السعودي لتنفيذ المشاريع خلال السنوات العشر المقبلة.
أشار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إلى توقعات استثمار القطاع الخاص السعودي في أفريقيا بمقدار 25 مليار دولار خلال السنوات المقبلة. وأضاف أن السعودية تعمل حالياً على تنفيذ استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار. وبدوره، أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، على أهمية العمل المشترك بين السعودية وأفريقيا لخلق فرص استثمارية واستغلال الموارد المعدنية الضخمة بالشكل الأمثل.
كما ناقش الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، جهود بلاده في مجال الطاقة لجذب الاستثمارات، مشدداً على أهمية خفض تكاليف التشغيل واستكشاف وسائل طاقة نظيفة. وفي الجلسات الحوارية، تم التأكيد على ضرورة الاستقرار السياسي والإصلاحات كعوامل رئيسية لنمو أفريقيا، بالإضافة إلى أهمية وجود تشريعات مناسبة لجذب الاستثمار.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : aawsat.com
post-id: 16bea25c-56f2-408a-b0f1-5028a6629372

