إعادة تدوير النفايات الإلكترونية: تجارة مربحة وضرورية
في مدينة لاجوس، نيجيريا، يبرز تيجاني أبو بكر كرائد في تجارة غير تقليدية تعنى بإعادة تدوير النفايات الإلكترونية. يعمل أبو بكر في مشغل قريب من سوق الأجهزة الإلكترونية، حيث يقوم عمال بتفكيك هواتف نقالة قديمة لاستخراج اللوحات الإلكترونية الثمينة. تأتي عملية استخراج المعادن مثل النحاس والذهب من هذه اللوحات نتيجة لمعدات متقدمة تفتقر إليها إفريقيا، مما يدفعه لتصديرها إلى معامل إعادة تدوير في أوروبا وآسيا.
تشير التقديرات إلى أن العالم ينتج أكثر من 68 مليون طن من النفايات الإلكترونية سنويًا، وينتهي بها المطاف في مكبات قد تتسرب منها مواد كيميائية سامة تهدد البيئة. ورغم أن 22% فقط من النفايات تُجمع لإعادة تدويرها، إلا أن أبو بكر وشبكات جامعي النفايات في نيجيريا يُساهمون في جمع نحو 75% من هذه المخلفات بغرض إعادة تدويرها.
يمثل التعامل مع النفايات الإلكترونية فرصة ربحية كبيرة. في الدول النامية، يُعتبر إعادة تدوير الأجهزة التالفة وسيلة لكسب الرزق، حيث تُباع هذه الأجهزة للوسطاء مثل أبو بكر. كما تُشير التقديرات إلى أن العالم يهدر أكثر من 60 مليار دولار سنويًا من المعادن الثمينة في نفاياته.
ومع توفر المنافع الاقتصادية، تبرز أيضا مخاطر بيئية وصحية، مثل حرق الأسلاك والتعرض للمواد السامة. لذا، يُعتبر تنظيم هذا القطاع ضروريًا. يتعين تعزيز قدرات العمال وتقنيات السلامة لتحسين ظروف العمل وضمان الحد من الآثار البيئية الضارة.
أخيرًا، يمثل التوجه نحو الاقتصاد الرسمي وتحسين مهارات العاملين في هذا المجال خطوة نحو مستقبل أكثر استدامة وإيجابية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : بلومبرغ
post-id: ca3a853d-1692-47ab-ad98-61ac165f0e2a

