تسبب طلب الحكومة التركية من المفوضية الأوروبية الاعتراف بالشاورما كطبق تقليدي تركي في نشوب خلاف مع ألمانيا، حيث تعتبر الشاورما من الأطباق الشائعة في برلين. في حال نُفذ الطلب، قد تُمنع مئات المطاعم الألمانية من استخدام اسم “الشاورما”، مما أثار ردود فعل قوية.
الشاورما، التي تُقدم في برلين بلحم البقر المتبل في خبز مع السلطة والصوصات، تُعتبر جزءاً كبيراً من الثقافة الغذائية الألمانية، وقد اعتبرت وزارة الأغذية والزراعة الألمانية أن الشاورما المعدة محلياً تعكس تنوع البلاد، ودافعت عن حقها في تقديمها بالطريقة التي تُحبها.
تاريخ الشاورما يمتد إلى السبعينيات في ألمانيا، عندما ساهم المهاجرون الأتراك في إدخال هذا الطبق وتطويره، فأصبحت الشاورما تجذب الناس كوجبة سريعة ومحبوبة. وقد أظهرت الدراسات أن مبيعات الشاورما في ألمانيا تصل إلى حوالي 2.3 مليار يورو سنوياً.
لكن النقاش حول أصول الشاورما يورط الطبق في خلافات تاريخية وثقافية. بعض المؤرخين يشيرون إلى أن تقديم الشاورما بلحم البقر هو تطور حديث، حيث اعتادت تركيا في السابق على تقديمها بلحم الضأن.
تدعو المفوضية الأوروبية كلا البلدين لإجراء محادثات لحل النزاع، حيث تعد الشاورما الآن أكثر من مجرد طبق، بل رمزاً ثقافياً واقتصادياً يُظهر التداخل بين الثقافات في أوروبا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : @BBCArabic
post-id: 77415488-844d-4e7b-bbae-f255a607a392

